رياض منصور (بغداد)
تعقدت الأزمة العراقية مجددا، واختار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر طريقته القديمة لإسقاط الحكومة العراقية خلافا للترتيبات الجارية في مجلس النواب بين الكتل البرلمانية التي تسعى للضغط على رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي وإجباره على إكمال تشكيل حكومته وحسم ملف وزارتي «الداخلية والدفاع».

واتهمت قوى برلمانية الصدر بأنه يسعى لشل البلاد عبر دعوة أنصاره للخروج في مظاهرات شاملة في مختلف أنحاء البلاد، الأمر الذي قد يتطور إلى صدامات بين المحتجين ورجال الأمن. وتسعى هذه القوى المشكلة من تحالف الإصلاح والإعمار الذي يقوده رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم وتحالف النصر الذي يقوده رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي وتحالف الفتح الذي يقوده هادي العامري، إلى بلورة مواقف برلمانية ضد حكومة عبدالمهدي لكنها تصر على العمل من داخل البرلمان خلافا لموقف الصدر الذي يسعى للخروج بمظاهرات شعبية.

وشن زعيم التيار الصدري هجوما مزدوجا على الحكومة والبرلمان، وأعلن موقفه النهائي باللجوء إلى الشارع، مؤكدا أن المواقف المخجلة تتوالى متهما القوى السياسية في البرلمان بالركض وراء مصالحها الخاصة، بحسب ما ورد في بيان رسمي له أمس (الأربعاء).

ووجه الصدر انتقادات حادة لرئيس الورزاء والقوى السياسية في البرلمان واتهمها بإضعاف الدور البرلماني وتجاهل الأنظمة والقوانيين والتجاوز على الدستور ما أجهض تطلعات الشعب للدور البرلماني الذي تجاهل التصويت على القرارات المصيرية وتشريع القوانين التي من شأنها النهوض بالواقع العلمي والتربوي والأمني والخدمي والمعيشي، وصرف النظر عن فتح ملفات الفساد. ودعا البيان أبناء شعبنا العراقي للخروج بمظاهرات حاشدة للتنديد بتصرفات الحكومة والبرلمان في كافة أرجاء البلاد غدا (الجمعة).