كفت جامعة الملك خالد يد أستاذ جامعي لديها عن العمل بعد نشره تغريدات مسيئة للمملكة وقيادتها السياسية، طبعا لم تكن الجامعة لتعلم شيئا عما يكنه هذا الأستاذ الجامعي للبلاد التي يطلب الرزق فيها وبين أهلها لولا كشف مغردين سعوديين لتغريداته المسيئة!

في الحقيقة الجامعة لم تكف يده عن العمل بل كفت عقله عن التأثير في عقول طلابه، وبكل تأكيد ما غرد به في حساب تويتر ينعق به في قاعة درسه كل يوم، لأن أمثال المؤدلجين الحزبيين لا يقاومون رغبة التأثير في الآخرين وتجنيد العقول والاستيلاء على العواطف!

السؤال الذي يطرح نفسه كيف ينجح أمثاله في الحصول على مثل هذه الوظيفة الحساسة؟!، فهل معايير المقابلات الشخصية ومسح الخلفية الفكرية والأخلاقية والأمنية التي تجريها الجامعات لكوادر تدريسها تعاني من القصور في كشف أيديولوجيات وانحرافات فكر غير المؤهلين منهم؟! فوظيفة المعلم والأستاذ الجامعي من أخطر الوظائف المؤثرة في المجتمع التي تتطلب تدقيقا عاليا!

والسؤال الأهم كيف نجح في الاستمرار في وظيفته؟! هل قصر طلابه في تبليغ الإدارة عنه وهم يسمعونه يسيء لوطنهم، أم عجز زملاؤه في التعامل مع أفكاره والتحلي بالمسؤولية لوضع حد لها مع إدارة الجامعة؟!

أمثال هؤلاء لا مكان لهم في البلاد، فمن لا يحمل محبتها في قلبه واحترامها في عقله لا يجب أن يتواجد على أرضها، طبعا هم بلا كرامة ولا يمانعون في العيش في بلاد يكرهونها، فعلوها في أمريكا وأوروبا التي يشتمونها ليل نهار وهم يتسكعون في مقاهيها ويتمتعون بحماية أنظمتها ويستفيدون من برامج رعايتها وأموال دافعي ضرائبها!

إنهم بلا مبادئ ولا أخلاق ولا قيم، لذلك هم مشردون من أوطانهم يعيشون في غربة لا تنتهي ومعاناة لا تختفي!