أروى المهنا ( الرياض) ‏
مواكبةً لما أطلقته وزارة الثقافة من مبادرات ثقافية أخيراً، استعرض عدد من المثقفين خلال ندوة أقامتها مجلة القافلة في العاصمة الرياض مساء اليوم (الأربعاء)، في مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، خصصتها للحديث في جلسة مفتوحة عن دور المبادرات الثقافية في المملكة العربية السعودية وإسهامها في تشكيل المشهد الثقافي.

وحول مفهوم المبادرة، تفاءل الدكتور سعد البازعي بمفهوم كلمة مبادرة، مشيراً إلى أن المبادرة مفهوم جديد على الحياة الثقافية، وأن هذا المسمى يدل على أنه في طور التحقيق.

وقال: «عن نفسي قبل انطلاق الوزارة بشكلها الحالي كنت متشائم، ولكن اليوم أنا متفاءل كثيراً، ولابد أن يكون لدينا جميعاً جرعة من التفاؤل».

وحول العمل الثقافي بين الفرد والمؤسسة، أضاف: «الجانب الذي يشعر بالحساسية تجاهه الكثير من المثقفين هو السلطة، والسلطة التي تمارسها المؤسسة كونها جهاز تنظيمي يضبط العمل الثقافي، ومن الطبيعي من المؤسسة الثقافية أن تخضع لأنظمة وقوانين تسعى لأن يكون عملها مواكب للعمل والتوجه العام للدولة وقيم المجتمع، وفي المملكة ونحن نعيش هذه المبادرات في ظل وزارة الثقافة، من الجيد أن تستمر في الوزارة في عقد لقاءاتها مع المثقف كي نخلق مناخ أكثر صحية بين الطرفين».

بدوره، أكد الرئيس التنفيذي لقطاع الأدب والنشر والترجمة بوزارة الثقافة الدكتور محمد حسن علوان، أن الوزارة تعمل على برامج كبيرة بقيادة الوزير بدر بن فرحان، مشيراً إلى فريقه المبدع الذي يعمل ليل نهار لتحقيق رؤية الوزارة.

وقال: «طرحت الوزارة 16 مبادرة لم تكن مطروحة من قبل، كنا نحلم بها كمثقفين خاصة أننا مررنا بحالة كئابة فيما يخص حال المثقف، ونحن اليوم مقبلين على عهد ثقافي جديد تتبناه الوزارة لأول مرة».

وفيما يخص قطاع الأدب والنشر، أشار علوان إلى مفاجئات عديدة سيتم إطلاقها تدريجياً بشكل مجدول فيما يخص القطاع.

وأضاف: «سيتم ترجمة الأدب السعودي والاهتمام بالناشر السعودي ودور النشر، بالإضافة لإنعاش هذا القطاع بطريقة عالمية».

من جانبها، استبشرت الدكتورة مها سنان التي خصصت حديثها عن الأثر المتوقع للفنون من منظور تاريخي، بالمبادرات الثقافية التي أطلقتها الوزارة وخاصة اهتمامها بالفنون، مؤكدة أنه إذا استمرت المملكة في حفاظها على الفنون كما تعمل عليه ستكون الرياض وجدة من مدن الفن العالمية.

وقالت: «لكي نحقق الغاية من الاهتمام بالفنون، تواجه الوزارة تحديات أولها حماية الفنون، ووعي المجتمع، وبناء القدرات، وفيما يخص المتاحف الشخصية، سيكون هناك اهتمام بالمتاحف الشخصية على مستوى المملكة، وستم عمل مسح لها والاهتمام بها من قِبل وزارة الثقافة».

وفي ذات السياق، أشار رئيس مبادرة مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» الشاعر عبداللطيف المبارك، إلى اهتمام المركز بالمتاحف الشخصية والقطع النادرة، لافتاً إلى أن المركز يستقبل أي قطع أثرية أو مقتنيات فريدة من المتاحف الشخصية حول المملكة، كما يستقبل رغبات أصحاب الصوالين الثقافية في عقد جلساتهم بالمركز.

وعرضت بدورها زين زيدان دور مبادرة «مجتمع جميل» للاهتمام بالفن التشكيلي والسينما.

وأوضحت أنه فيما يخص الفنانين التشكيلين، يعمل «مجتمع جميل» على الاهتمام بالفن التشكيلي والمبدعين، وقريباً سيكون هناك مركز في جدة يستقبل الفنانين بمختلف توجهاتهم.