«عكاظ» (جدة)
أبرمت المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية وشركة آيرباص لصناعة الطائرات اتفاقية يتم بموجبها زيادة عدد طائرات الطلبية الحالية للخطوط السعودية من فئتي A321/A320-neo وعددها 35 طائرة لتصبح 100 طائرة عبر طلبية جديدة تشمل 65 طائرة، منها اتفاقية مؤكدة تستحوذ بموجبها الخطوط السعودية على 30 طائرة من طراز A320neo مع أحقية إضافة 35 طائرة أخرى من فئتي A321/A320-neo.

وبرعاية رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية الدكتور غسان بن عبدالرحمن الشبل، وقع اليوم (الثلاثاء) في معرض باريس للطيران 2019 الاتفاقية بين الخطوط السعودية وشركة آيرباص من قِبل مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية المهندس صالح بن ناصر الجاسر ورئيس الشؤون التجارية بشركة إيرباص كريستيان شيرير، واشتملت الاتفاقية إلى جانب طلبية الطائرات على تنسيق وتعزيز أوجه التعاون لدعم المحتوى المحلي للمملكة في مجال صناعة وهندسة الطيران والنقل الجوي، وتعزيز المقدرات الفنية المحلية، وتدريب الموارد البشرية وتوفير فرص العمل في هذا القطاع.

وأوضح المهندس صالح الجاسر أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار برنامج غير مسبوق هو الأكبر في تاريخ المؤسسة يجري تنفيذه لتحديث وتنمية الأسطول ضمن برنامج التحول الطموح الذي تنفذه المؤسسة ومجموعة شركاتها تحت مظلة برنامج التحول الوطني ووفق أهداف رؤية المملكة 2030 ومبادراتها الإستراتيجية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة عبر تطوير وتنمية شتى القطاعات التنموية في المملكة ومنها قطاع الطيران والنقل الجوي.

وقال الجاسر: "هذه الطائرات ستوجه بشكل أساسي لتنفيذ أولويات خطط المؤسسة لتطوير الأداء التشغيلي وتوفير السعة المقعدية الملائمة لخدمة النقل الجوي داخل المملكة بصفة رئيسية، وربطها بشتى أنحاء العالم، بما يسهم في تحقيق العديد من المبادرات الأخرى لرؤية المملكة، ومنها تطوير وتنمية قطاعات الحج والعمرة والسياحة في ظل ما تشهده المملكة في العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد من مشاريع إستراتيجية ملهمة وبرامج تنموية شاملة في هذه القطاعات يحرص الناقل الوطني على مواكبتها ببرامج تطوير وتنمية، لتوفير خدمات النقل الجوي وفق أفضل المستويات وأحدث الممارسات العالمية، وذلك عبر تحديث الأسطول الذي أصبح واحدا من أحدث الأساطيل على مستوى العالم، حيث يجري تحديثه بأفضل ما تنتجه مصانع الطائرات في العالم، وتم خلال السنوات الثلاث الماضية تسلم أكثر من 80 طائرة متنوعة الأحجام من شركتي آيرباص وبوينغ ويجري تسلم المزيد من الطائرات هذا العام والأعوام القليلة القادمة وفق اتفاقيات سبق الإعلان عنها".

وأكد الجاسر أن الخطوط السعودية ماضية قدما في زيادة عدد طائرات أسطولها ودعمه بأحدث الطائرات على مستوى العالم وستعلن خلال الأشهر القليلة القادمة صفقة أخرى جديدة تتضمن شراء طائرات حديثة عريضة البدن، وذلك لتنفيذ المزيد من خطط التطوير والتوسع في التشغيل داخليا ودوليا، مشيرا إلى أن توجيه الطائرات الجديدة لخدمة القطاع الداخلي الذي توليه المؤسسة جُلّ اهتمامها، نابع من التزامها بدورها الوطني وحرصها على توفير خدمات النقل الجوي داخل المملكة وربطها بشتى أنحاء العالم، وكذلك تنمية حصتها في سوق النقل الدولي عبر زيادة الرحلات والسعة المقعدية إلى الوجهات التي تشهد كثافة في حركة السفر والتشغيل إلى وجهات دولية جديدة، وفي هذا الإطار تم خلال السنوات الثلاث الماضية تدشين (18) وجهة دولية جديدة في قارات أوروبا وآسيا وأفريقيا كان آخرها تدشين الرحلات المباشرة إلى كل من أثينا ومراكش يومي 5 و6 يونيو الجاري.

وقال المدير العام للخطوط السعودية :«تحديث وتنمية الأسطول يواكبه تنفيذ خطط وبرامج لتطوير الخدمات والمنتجات، ويجري حاليا تزويد جميع طائرات الخطوط السعودية بأحدث تقنية الاتصالات الفضائية المتقدمة على مستوى العالم بما يمكّن ضيوف «السعودية» من الاتصال الهاتفي بتقنية الجيل الثالث للهواتف المتحركة والاستمتاع بخدمات إنترنت عالي السرعة تصل سرعته إلى أكثر من 50 ميغابايت في الثانية، ومشاهدة التلفزيون الفضائي على الهواء مباشرة كخيار ترفيهي جديد إلى جانب تحديث كامل النظام الترفيهي وزيادة وتنويع محتواه ليناسب كافة شرائح الضيوف، ويتم تنفيذ هذا البرنامج والمشروع الإستراتيجي داخل المملكة وبأيدٍ وطنية من أبناء المؤسسة المؤهلين تأهيلاً عالياً، وذلك بالتعاون مع الشريك الإستراتيجي للخطوط السعودية والمزود بالخدمة شركة «تقنية الفضائية» وهي إحدى شركات الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني (تقنية) المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، وذلك في إطار توطين الصناعة ودعم وتعزيز المحتوى المحلي بما يمثله من أهمية ضمن الركائز الأساسية لبرنامج التحول الوطني ورؤية المملكة 2030».

وفي إطار تطوير الخدمات والمنتجات، أطلقت الخطوط السعودية في فبراير من العام الماضي برنامجا إستراتيجيا بمسمى TOP5 يهدف إلى تحقيق قفزة كبيرة في تطوير الخدمات بغية الوصول إلى مستوى شركات الخمسة نجوم على مستوى العالم بنهاية العام القادم 2020 وتم إنجاز العديد من المبادرات منها خدمة «بيسترو» العالمية في مجال تقديم خدمات الطعام، وتم إطلاق خدمة التواصل المجاني على متن رحلات «السعودية» عبر خمسة تطبيقات لأشهر مواقع التواصل العالمية، وغير ذلك من برامج تطوير الخدمات والمنتجات المناسبة لكافة شرائح الضيوف.

ومع تسلم عشرات الطائرات الحديثة خلال السنوات الثلاث الماضية، تشهد الخطوط السعودية نموا متسارعا في أدائها التشغيلي حيث نقلت خلال العام الماضي أكثر من 34 مليون ضيف، وحققت توسعا في تشغيلها الدولي ولأول مرة في تاريخ المؤسسة زاد عدد الضيوف المسافرين على القطاع الدولي خلال عام 2018 على عدد ضيوف الرحلات الداخلية، وتم منذ عام 2015 التشغيل إلى 18 وجهة دولية جديدة منها ميونخ، فيينا، أثينا، بغداد، أربيل، أنقرة، الجزائر، المالديف، موريشيوس، مراكش، وعدة وجهات في شبه القارة الهندية وآسيا، ويصل عدد وجهات الخطوط السعودية حاليا إلى نحو 100 وجهة في أربع قارات حول العالم.