لنا إخوان وأبناء وأزواج وآباء يرابطون بيد على الزناد ويد تراقب على بعد متر واحد من حدود المملكة العربية السعودية جنوباً، واقفين بصدورهم ليحمونا ونحن آمنون في بيوتنا بين أُسرنا.. هم أهل لنا وفخر لأجيال قادمة بأداء الواجب للوطن، ندعو لهم بمساجدنا وبيوتنا سراً وجهراً، ولكن ما المطلوب حقاً منا لهم ولأسرهم ولأيتامهم!

مر القرار الثامن عشر الذي كان يقترح إسقاط القروض عن المرابطين في الحد الجنوبي مرور الكرام على الإعلام وأعضاء مجلس الشورى الذي رفض التصويت بتمريره بحجة أنه غير منصف للمجتمع؟ فهل سألتم المجتمع؟ ولماذا لا يصوت على القرار لنتعرف أكثر إن كان حقاً المجتمع السعودي يرفض القيام بهم.. رفض القرار بحجة أنه يشمل من حالفهم الحظ فقط وكان لديهم قرض ولم يتم سداده! لماذا لا يكون قرض صندوق التنمية العقاري هو هبة أصل لكل جندي على الحد لمن لم يقترض ونسقط ديون من تعثر بالسداد.. طبقاً للموقع الذي يقف فيه هذا المحارب وعدد الأشهر أو السنين التي وقف عنا فيها؟ لماذا لا يتم تصنيفهم إلى فئات بحسب الرتبة ومدة المرابطة ودرجة التعرض للخطر، ولماذا لا يشمل قوات الطوارئ المعرضين للإرهاب في بقية مناطق المملكة، الذين فقدوا أرواحهم وأطرافهم طوال سنوات من الإرهاب الشرس التي عشناها.

لماذا لا تكون أفراحهم على الدولة هبة؟ لماذا لا تسمى المدارس بأسماء شهدائنا والشوارع والمساجد في مدنهم؟ هم أولى من أسماء كثيرة مر عليها التاريخ وهم بيننا يصنعون التاريخ.. لماذا لا يعطى ابن الشهيد مقاعد بالجامعات وأولوية بالابتعاث والتوظيف، كأن يحسب في سعودة القطاع الخاص بثقل موظفَين؟

الكثير يمكننا أن نقدمه لهم والأكثر سيكون في تعزيز دور الوقوف في وجه العدو للدفاع عن الوطن، وتعزيز قيمة الجيش لأجيال قادمة تبني لمستقبل فيه من التحديات من الداخل والخارج ما يكفيه، فهم أبطالنا في زمن قلّت فيه البطولات وتقاعست فيه المراجل.

«اللهم انصر جنودنا على الحدود وتقبل شهداءهم، اللهم اشف مرضاهم، اللهم اقبل منهم كل عمل صالح يا رب العالمين، اللهم ردهم إلى أهاليهم رداً جميلاً عاجلاً غير آجل برحمتك يا أرحم الراحمين»، دعاء من القلب اجعلوه في صلواتكم لهم في كل فرض لترق القلوب لهم وتقبل أعمالهم.. هم في القلوب ولكن برأيي يستحقون منا ومن حكومتنا التي هم بين أعينها أكثر!

نايف الصقير ابن خالي سليمان واحد منهم.. لك مني كل الاحترام والتقدير.