عبدالله آل هتيلة (أبها)
يؤكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في كل مرة حرص المملكة على أمن واستقرار اليمن، وسعيها الدائم إلى رفع المعاناة عن الشعب اليمني، منذ اغتصاب المليشيات الحوثية الإيرانية للسلطة في اليمن بقوة السلاح وبطرق مخالفة للأعراف والقوانين الدولية. ويشير دائماً إلى أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين تدعم الحوار السياسي المستند على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216، وما صدر عن الأمم المتحدة من قرارات أخرى مؤيدة من المجتمع الدولي.

ورغم مواقف المملكة، ومحاولاتها الدائمة لحلحلة الأوضاع في اليمن بما يضمن عودة الشرعية اليمنية، واستعادة كامل الأراضي اليمنية لتكون تحت سلطة الشرعية وتسليم الأسلحة للدولة المعترف بها دولياً، إلا أنه في المقابل يؤكد وبقوة أن المملكة لن تقبل مهما كانت التضحيات ومهما طال أمد الحرب وجود مليشيات مدعومة من إيران على حدودها، باعتبار ذلك يشكل تهديداً دائما لأمن المملكة وشعبها، وهو ما يعني سعي المملكة إلى أن يكون لليمن سلطة شرعية تمتلك القرارات الأمنية والعسكرية والاقتصادية دون أن يكون لها مهدد مليشياوي كما هو الحال في لبنان والعراق وإيران التي تأتمر بما تراه الأحزاب والمليشيات الإرهابية.

ويرى عدد من المراقبين، أن ولي العهد شخّص حال اليمن ومعاناته من المليشيات الحوثية التي قال عنها إنها تحرص على إرضاء النظام الإيراني أكثر من حرصها على اليمن وشعبه. وأشاروا إلى أنه وضع أمام الحوثيين الحلول إن كانوا يحرصون على العودة للحضن العربي والمساهمة في إعادة الأمن والأمان لليمن وإعادة إعماره بعيداً عن الأعمال المليشياوية الإرهابية، التي نكّلت بالشعب ودمرت البنية التحتية، وقتلت الأبرياء وكل من يعارض أفكارهم وتوجهاتهم المذهبية. ويرون أن أمام الحوثيين فرصة الأخذ برؤى ولي العهد، وأن يعلنوا تخليهم عن إيران، وأن يعودوا للمشاركة في بناء يمن مستقر بحزب سياسي لا عسكري يفرض إرادته على أي حكومة قادمة.