«عكاظ» (جدة)
أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير، أن السعودية تتفق مع الولايات المتحدة في أن إيران تقف وراء الهجوم على ناقلتي النفط في خليج عمان.

وقال الجبير في حديث مع شبكة (سي. إن. إن): «قلت مسبقا إننا لا نقبل المساس بأمرين، هما عقيدتنا وأمننا، وسنفعل ما بوسعنا لحماية وطننا وشعبنا، والسعودية ستدافع عن مصالحها».

وعن توقعات المملكة حول هجمة متوقعة من الجيش الأمريكي ضد إيران، بين الجبير أن الجميع يحاول تجنب الحرب باستثناء إيران.

وأضاف: «نحن نحاول استخدام الدبلوماسية، والعقوبات الاقتصادية، لكي تقوم إيران بفعل الصواب، ولكي نوضح لإيران أن سلوكياتها غير مقبولة»، والمملكة في مشاورات مع الولايات المتحدة وحلفائها حول الخطوة التي يجب الأخذ بها؛ لأن العالم يجب أن يوصل لإيران رسالة مفادها، أن أعمالها العدوانية وهجومها على السفن التجارية وتوفيرها الصواريخ الباليستية للجماعات الإرهابية، مثل حزب الله غير مقبولة.

وعن الرد الأمريكي على ما حصل، نوّه الجبير إلى أن السعودية تريد التأكد من أن أي خطوة يتم اتخاذها بأنها ستكون فعالة، وأن على إيران أن تفهم أنه لا يمكن تحمل سلوكياتها.

وشدد على أن لا أحد يريد الحرب لكن الأمر يعود لإيران، لكن تصرفات إيران ليست عقلانية، ويجب أن تقرر إيران إن كانت ثورة أم دولة، فالأمر يرجع إلى الإيرانيين فهم الذين يقومون بالتصعيد.

واستشهد الجبير بما حدث في مطار أبها، وتحدّث عن الهجوم الذي أسفر عن إصابة 26 شخصا، مؤكداً أنها سلوكيات غير مقبولة، ويجب أن تتوقف.

وعند سؤال الجبير عن استراتيجية تقليل التوترات، أجاب بأن الوضع خطير بالفعل، مضيفا: «لقد أوضحنا للإيرانيين عن طريق رسائل، وأمريكا أيضا وجّهت رسائل عن طريق دول أخرى، مفادها بأن لا أحد يريد الحرب، ويجب على الإيرانيين ألا يميلوا إليها، والرسالة كانت واضحة بأننا سندافع عن اهتماماتنا ولن نسمح لإيران بالقيام بالعنف ضدنا، ونريد تجنب الحرب بجميع الطرق لأن الجميع يخسر في الحرب».

وعن مدى تأثير العقوبات الدولية والأمريكية والسعودية على إيران، أفاد الجبير بأن أي عقوبة ضد إيران ستكون مفيدة في إقناعها أن الطريق الذي تتبناه طريق مسدود.

وحول احتمالية أن تقوم إيران بتطوير قنبلة نووية، وموقف السعودية من ذلك قال الجبير: «أوضحنا سابقا أن حصول إيران على سلاح نووي أمر غير مقبول، فهو خطر على المنطقة والعالم، ونوّهنا بأن السعودية سوف تفعل ما بوسعها لحماية مصالحها».

وأضاف قائلا: «قلت مسبقا إننا لا نقبل المساس بأمرين، هما عقيدتنا وأمننا، وسنفعل ما بوسعنا لحماية وطننا وشعبنا».

ونوّه الجبير إلى أن إيران تفعل ما تفعله لأن تأثير العقوبات قد انعكس بأضرار وخيمة عليها.

وأشار إلى أن العملة الإيرانية سقطت كالصخرة، والتضخم في ارتفاع، كما أن حالة الاستياء قد سيطرت على الشعب، وانعكست على السياسة التي يتخذها النظام الإيراني الذي يشعر بالضغط بشكل كبير.

وحول إمكانية الحصول على سلاح نووي، أشار الجبير في معرض حديثه إلى أن المملكة ستفعل كل ما بوسعها لحماية أمنها، وأنه إذا قامت إيران بالحصول على قدرات نووية فهناك دول أخرى ستعمل للحصول على قدرات نووية، منها السعودية.

ولفت الجبير إلى صحة القرار الأمريكي بالتخلي عن الاتفاق النووي الذي قام به الرئيس أوباما عام 2015 مع إيران.

وذكر أن المملكة كانت أول من دعم انسحاب أمريكا من الاتفاق، والسبب في ذلك أنه اتفاق ضعيف، ويسمح لإيران بالتخصيب.