«عكاظ» (جدة)
يبدو أن العلاقة بين الدوحة وأنقرة المبنية على المصالح الهشة والمشاريع الشريرة في المنطقة لا تشهد أفضل أيامها، فبعد أن أغرى أمير قطر تميم بن حمد الرئيس رجب طيب أردوغان بالأموال الطائلة والوعود الاستثمارية المتدفقة، وبعد دخول قطري قوي في الاقتصاد التركي، عاودت الدوحة الانسحاب تدريجياً، حتى أن نسبة انخفاض الأنشطة القطرية في بورصة إسطنبول كسرت سقف الـ31%، فيما بلغت أموال «تنظيم الحمدين» المسحوبة من تركيا 4.6 مليار ليرة تركية، بحسب صحيفة الجمهورية التركية.

ووفقا لبيانات معهد الإحصاء التركي، فإن المستثمرين الأجانب مستمرون في الخروج.

وقالت الصحيفة التركية، مستندة على بيانات وكالة السجل المركزي التركي، إن أنشطة قطر في الأشهر الـ5 الأولى من العام الحالي في بورصة إسطنبول لفتت الأنظار، بعد أن انخفضت حصة القطريين بنسبة 31%.

وكانت قيمة المحفظة الاستثمارية القطرية ببورصة إسطنبول في شهر ديسمبر من العام الماضي تبلغ 14 مليارا و745 مليون ليرة، لكنها سرعان ما تراجعت في مايو الماضي إلى 10 مليارات و181 مليون ليرة.

ويعزو مراقبون خطوة «تنظيم الحمدين» الصادمة لحليفه (نظام أردوغان) لحالة الابتزاز المتفشية في العلاقة التركية - القطرية المتبادلة بين الطرفين، إذ لا تتوقف أنقرة عن ابتزاز الدوحة، حتى أن الأمر يتجاوز الغرف المغلقة إلى اللقاءات العامة والمقالات الصحفية، فيما يسعى نظام «الحمدين» لإيصال رسالة لحليفه الإخواني في أنقرة مفادها أن المال القطري مؤثر ويحقق المثير من أهداف حزب أردوغان. وتعكس حالة الابتزاز المتبادلة بين أنقرة والدوحة العلاقة بين النظامين اللذين يتهمها كثير من دول العالم بالمراوغة وضرب الاستقرار في المنطقة ودعم المشاريع الظلامية الإرهابية في المنطقة.