فهيم الحامد (جدة)
جاءت عاصفة الاستنكار والتنديد العالمي والإسلامي والعربي والخليجي الشديد على الهجوم الإرهابي الذي شنته ميليشيات الحوثي الموالية لإيران على مطار أبها الدولي، وأسفر عن إصابة 26 مسافرا مدنيا بجروح، مؤكدة وقوفها إلى جانب الرياض وتأييدها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها كرسالة عالمية برفض المجتمع الدولي للأعمال الإرهابية التي ترتكبها مليشيات الحوثي المدعومة من إيران ضد المملكة. وعكس تضامن الدول العربية والإسلامية مع المملكة ووقوفها معها في صف واحد ضد كل تهديد لأمن واستقرار المملكة، ومواجهة التطرف والإرهاب الحوثي، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وأيضا تكريسا لمنطلقات إعلان مكة والبيان الختامي لاجتماعات القمتين العربية والإسلامية.

وأصبح من الواضح أن النظام الإيراني اختار أن يكون دولة مارقة داعمة للإرهاب الطائفي عبر وكلائها في المنطقة خصوصا مليشيات الحوثي التي قامت إيران بتسليحها بالصواريخ البلاستيكية التي قامت بإطلاقها ضد الأراضي السعودية وكان آخرها مطار أبها الدولي؛ وهذا الأمر أصبح جليا أيضا أن نظام قم الإرهابي لن يغير سلوكه الطائفي التدميري وممعن في دعم المليشيات الطائفية ليس فقط في اليمن بل العراق وسورية ولبنان ونشر الفوضى والإرهاب وإثارة الفتن في العالم والمنطقة. إن ما تقوم به المليشيات الحوثية المدعومة من إيران وضع ليس فقط اليمن كل المنطقة على فوهة برهان، ينفجر في أي لحظة وعلى الحوثيين والنظام الإيراني أن يعوا أنهم سيتحملون مسؤولية أي تداعيات كارثية لأعمالهم العدوانية الإرهابية اللإنسانية وعلى المجتمع الدولي أيضا أن يواجه إيران الساعية لجر المنطقة إلى حرب، خصوصا أن الإرهاب الحوثي بلغ مدى غير مسبوق، ما دل، مجدداً، على أن هذه العصابة الباغية تفكر بطريقة مليشيوية طائفية تدميرية تنبثق من فكر ولاية الفقيه القميئة وتنطلق من فكرة الجماعة الظلامية إلى التخريب والإجرام كيفما اتفق، ولا تهم بعد ذلك النتائج، وحتى إصابة مدنيين آمنين في مطار حيوي في أبها وهي بكل المعايير جريمة ترقى لحريمة حرب لن ينساها التاريخ، وستظل وصمة عار وخزي، عالقة في جبين مليشيات الحوثي الإيرانية الإرهابية المتوحشة. إن رد التحالف العربي، سيكون رادعاً، عاجلاً وآنياً، وسيكون في الوقت المناسب لاجتثاث الحوثي، والتعامل من قبل المجتمع الدولي مع رأس الأفعى في قم بؤرة الإرهاب والإثم والعدوان. وليس هناك رأيان أن الاعتداء الحوثي الإرهابي على مطار أبها حتما لن يمر مرور الكرام، بل سيكون رد الفعل على قدر بشاعة الفعل، فاستهداف منشأة مدنية بصاروخ يعتبر، بكل المقاييس، (جريمة حرب) لا لبس فيها، مع وجود دليل اعتراف واضح جلي، أخذ صفة العنجهية والاستكبار والتفاخر بقصف مطار مدني، دون أي نوع من أنواع تأنيب الضمير، ما يؤكد أن مليشيا الحوثي تمرست في الإرهاب، واستوعبت مبادئ النظام الإيراني الذي صنع تلك المليشيا، التي تنفذ أجندة قم بكل حذافيرها، في محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

والحمد لله أن لدى التحالف كل الإمكانات التي تردع الحوثي عسكرياً وسياسياً، ونعتقد أن الرد سيكون صارماً على المسارين، ولن نقف مكتوفي الأيدي، عند الاعتداء على شبر من أرضنا الطاهرة.. أرض الحرمين الشريفين.

بعد عاصفة الاستنكار العالمي والتضامن الخليجي والعربي والإسلامي مع السعودية.. اجتثاث الحوثي قادم.. اقتربت ساعة الصفر.