«عكاظ» (حائل)

أطلق مشروع «سلام» للتواصل الحضاري عدداً من المبادرات الثقافية والحضارية التي تهدف إلى تقديم الصورة الحقيقية للمملكة، إضافة إلى تعزيز التواصل مع الثقافات العالمية الأخرى.

ومن بين تلك المبادرات مبادرة «مضياف»، حيث تستضيف عائلة سعودية في منزلها إحدى العائلات المُقيمة أو الزائرة للمملكة، لقضاء وقت عائلي وتناول وجبة غداء أو عشاء، والتعرف على عادات وتقاليد المجتمع السعودي والوصول إلى فهم مشترك ومباشر بعيداً عن الانطباعات أو الأخبار التي لا تُعطي صورة حقيقية عن السعودي المحب للسلام والتعايش مع الآخر.

وأوضح المدير التنفيذي للمشروع الدكتور فهد السلطان، أن المبادرات تأتي في سياق رؤية المملكة 2030، وتنقل للعالم الصورة الحقيقية للمملكة بكل ما فيها من نهضة وبناء وتطوير، وثقافة وتراث وعمق ديني وحضاري، إذ إن الصورة النمطية التي تنقلها بعض وسائل الإعلام لا تلامس حقيقة الحياة في المملكة بما تحمله من قيم التعايش والتسامح بين السعوديين والمقيمين على أرض المملكة.

وبيّن الدكتور السلطان، أن مبادرات مشروع «سلام» تم تطويرها من خلال برنامج تأهيل القيادات الشابة للتواصل العالمي الذي اختُتم الشهر الماضي، حيث قام عدد من الشباب والشابات المتطوعين بالعمل عليها وباشروا تطبيقها بإشراف ودعم من مشروع «سلام» للتواصل الحضاري.

يُشار إلى أن «بوابة سلام» هي إحدى المبادرات المطروحة والتي تشكل حلقة وصل بين المملكة العربية السعودية وزوارها، وتستهدف جميع الأعمار، وتُسهم في تعريف الزائر بالمعالم الطبيعية ومجموعة من المواقع الأثرية البارزة، وإعطائه فكرة عن أصالة الشعب السعودي على أرض الواقع بعيداً عن الصور الذهنية والنمطية، إضافة إلى تعزيز التواصل الحضاري بين الشعوب.

ومن تلك المبادرات أيضاً مبادرة «تمكين»، والتي تقوم على إصدار مجلة رقمية تحمل نفس الاسم، وتهدف إلى العناية بنماذج تمكين المرأة السعودية في ظل رؤية المملكة ٢٠٣٠، وما تقوم به المرأة في مختلف المجالات العلمية والأكاديمية والتعليمية من أدوار تؤكد الرقي الذي وصلت إليه المرأة في المملكة، إضافة إلى لقاءات صحفية تشمل شخصيات من السيدات السعوديات والسيدات العاملات أو الزائرات للمملكة.

وتسعى حزمة المبادرات التي يرعاها مشروع «سلام» إلى تعريف العالم بخصائص المجتمع السعودي عبر اللغات الإنسانية وأساليب التعبير المشتركة، مثل الفنون والآداب والفن التشكيلي، إضافة إلى إعداد وإنتاج محتوى مرئي هادف وفعّال يعكس الواقع السعودي، يتم نشره عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة بهدف إحداث تغيير إيجابي في الجمهور المُستهدف.

ويعمل «سلام» وفق استراتيجية شاملة لتقديم صورة حقيقية عن المملكة، إضافة إلى تعزيز التواصل الحضاري مع مُختلف الثقافات والحضارات من خلال برامجه ولقاءاته المتنوعة.