أ ف ب، رويترز (بيروت، طوكيو)
صعّدت الولايات المتحدة من الحرب الكلامية ضد نظام الملالي، وخيرت إيران بين "التصرف كأي دولة طبيعية، أو متابعة اقتصادها وهو ينهار". ورفضت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس، أمس، تعليقات وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف معتبرة إياها «سلوكا نمطيا» للنظام في مواجهة حملة إدارة ترمب بتصعيد الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية ضد طهران.

وكان ظريف هدد الولايات المتحدة أمس الأول، من أنها «لا تتوقع البقاء آمنة» بعد شن ما وصفها بأنها حرب اقتصادية ضد بلاده، متخذا موقفا متشددا خلال زيارة نظيره الألماني الساعي لنزع فتيل التوترات. وقالت أورتاغوس «لم يترك لدينا انطباعا قويا».

وفيما بدأ أن أعراض الخوف من السيناريوهات القادمة تقض مضاجع نظام «ولاية الفقيه»، اتهم عضو اللجنة الثقافية في برلمان الملالي النائب نصر الله بجمانفر أمس، السفارة البريطانية في طهران «بالتواصل مع المعارضة» والتدخل في شؤون بلاده الداخلية.

ونقلت وكالة «مهر» شبه الرسمية عن بجمانفر قوله إن «السفارة البريطانية تدعم التيارات التي تطالب بإسقاط النظام وتتواصل مع المعارضة، وهذا بسبب ضعف دبلوماسيتنا الخارجية»، مضيفاً: «مع الأسف، أصبحت السفارات مراكز مسيسة تمامًا، وبات نهجها يتمثل في التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية الإيرانية».

ويشرع رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، اليوم (الأربعاء)، في جهود الوساطة لزيارة طهران لمدة 3 أيام يجري خلالها محادثات مع المرشد علي خامنئي ورئيس النظام حسن روحاني، للتهدئة والحيلولة دون اندلاع الحرب. وتحدث آبي هاتفيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول الملف الإيراني ضمن موضوعات أخرى.

من جهة أخرى، غادر رجل الأعمال اللبناني نزار زكا طهران أمس (الثلاثاء) بصحبة المدير العام للأمن العام اللبناني عباس إبراهيم، بعدما تمكنت بيروت من تأمين الإفراج عنه بعد احتجازه منذ عام 2015 بتهمة ممارسة نشاط معاد لإيران. وحُكم على زكا، الذي يحمل تصريح إقامة دائمة في الولايات المتحدة، بالسجن لمدة 10 سنوات ودفع غرامة قدرها 4.2 مليون دولار في عام 2016 بتهمة «التآمر على الدولة».