رويترز (إسطنبول، واشنطن)
كشفت معلومات موثقة أن الولايات المتحدة قررت الدخول في مواجهة مع نظام أردوغان على خلفية شراء تركيا صفقة صواريخ روسية الصنع طراز S-400. وأكدت المعلومات التي نقلتها «رويترز» عن مصادر مطلعة، أن واشنطن رفعت سقف المواجهة ووضعت خطة لاستبعاد أنقرة من برنامج تصنيع المقاتلة الأمريكية الشبح «F-35». وتتضمن الخطة وقفا فوريا لتدريب الطيارين الأتراك الجدد على الطائرة المتقدمة. وكان وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان كشف في رسالة إلى نظيره التركي، اطلعت عليها «رويترز»، الجمعة الماضية، كيف سيتم إبعاد تركيا عن المشاركة في برنامج المقاتلة F-35 ما لم تغير موقفها بشأن التمسك بصفقة منظومة الدفاع الصاروخي الروسي.

وتخطط الولايات المتحدة حاليا لنقل تصنيع تلك الأجزاء إلى دولة أخرى، مما ينهي دور تركيا في برنامج التصنيع في أوائل العام القادم.

واعتبر مراقبون أن الخلاف بين واشنطن وأنقرة وصل إلى نقطة الانهيار، إذ أكدت الأولى أن حصول تركيا على منظومة S-400 يشكل تهديدا للمقاتلات الأمريكية طراز F-35. وحذر شاناهان في رسالته، أنقرة من أن تعاملها مع موسكو يهدد بتقويض علاقاتها بحلف الناتو، ما يضر بالاقتصاد التركي ويدفع إلى الاعتماد المفرط على روسيا، موضحا لنظيره التركي أنه «لا يزال هناك خيار لتغيير المسار بشأن منظومة صواريخ S-400».

ولن تقتصر العواقب المترتبة على استبعاد تركيا من برنامج تصنيع المقاتلة F-35، على القوات الجوية التركية فحسب، وإنما ستمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ يرى الخبراء أن هذا الحدث سيكون أحد أخطر الصدوع في العلاقات الأمريكية - التركية خلال التاريخ الحديث.

واعتبرت تركيا أمس (الثلاثاء)، أن قرار مجلس النواب الأمريكي الذي ينتقدها لشراء أنظمة دفاعية روسية ويحث على فرض عقوبات عليها، يمثل تهديدا غير مقبول. وأكدت أنه «لا يوجد مستقبل لأن تمتلك تركيا أسلحة روسية وطائرات إف-35 الأمريكية. لا يوجد خيار ثالث».