طاهر الحصري (جدة)
يبدو أن بعض الأسئلة الإجابة عنها صعبة خصوصاً إذا تأخر الرد عليها، فعلى مدى 7 أيام متواصلة انتظرت «عكاظ» رداً على تساؤل طرحه مستهلكون عبر الصحيفة بشأن الدور الرقابي لوزارة التجارة والاستثمار على المراكز والأسواق التجارية، واستغلالها للمواسم والأعياد في رفع الأسعار، إلا أن إدارة الإعلام التابعة للوزارة، أرسلت رداً عبر الإيميل الإلكتروني، أوضحت خلاله نصاً بأنها: «تعتذر عن التأخر في الرد بسبب ظروف الإجازة، وسيتم الرد خلال أقرب وقت ممكن»!.

وبعد 48 ساعة من هذه الرسالة الإلكترونية أرسلت الوزارة رداً آخر، أشارت خلاله إلى أن الفرق الرقابية التابعة لها نفذت ضمن خطط عملها الموسمية لشهر رمضان، وموسم العمرة، وعيد الفطر أكثر من 18 ألف زيارة للمنشآت التجارية في مختلف مناطق المملكة، كشفت عن التزام 93% من المنشآت التجارية بأنظمة حماية المستهلك، فيما تم تحرير 1236 مخالفة فورية للمنشآت غير الملتزمة، واستُدعِي المسؤولون عنها لاستكمال تطبيق العقوبات النظامية بحقهم، وذلك ضمن خططها الموسمية لشهر رمضان وموسم العمرة والزيارة وعيد الفطر.

من جهتهم، أكد مستهلكون لـ«عكاظ» أن أصحاب مكاتب تأجير ومغاسل السيارات ومراكز الملابس والهدايا، باتوا في مأمن بعد غياب رقابة وزارة التجارة والاستثمار، وجولات التفتيش الفجائية عن تلك المراكز والمكاتب.

وأوضح أيمن علي (مستهلك) لـ «عكاظ» أن محلات عديدة خصوصاً مكاتب تأجير السيارت تتعمد حلول الأعياد والمواسم وترفع أسعارها بصورة غير مبررة، إذ رفعت تلك المكاتب أسعار تأجيرها، إلى ما بين 130 -150 ريالاً في اليوم الواحد، وبالنسبة للسيارت الفارهة إلى 200-220 ريالاً في اليوم الواحد أيضاً.

وبين صالح القحطاني (مستهلك) أن مغاسل السيارات أيضاً ترفع تسعيرتها؛ نظراً للإقبال الكبير على غسيل السيارات في الأعياد.

وأشار إلى أن سعر رش السيارات بالماء فقط دون مسحها يراوح بين 15- 20 ريالاً، ويصل إلى 40 ريالاً إذا تم غسيل السيارة بالمنظف، و60 ريالاً لغسيل كامل السيارة.

ونوه بأن المغاسل تستغل مواسم الإقبال وغياب الرقابة الفاعلة من الجهات المختصة في رفع أسعارها على المستهلكين.

وأضاف: أحمد الغامدي: «أكثر المراكز التي تتطلب رقابة خصوصاً في الأعياد والمواسم، هي أسواق الملابس ومراكز الهدايا، إذ تشتعل أسعارها مع حلول عيدي الفطر والأضحى، وكأن أصحاب هذه المراكز في مأمن من جولات تفتيش الجهات المختصة».

ونوه قائلاً: «ملابس وهدايا الأطفال هي أكثر الأشياء التي عليها إقبال كبير؛ نظراً لاتجاه الأسر لتلبية حاجة أبنائها وإشعارهم بفرحة العيد، ولذلك تتجه تلك المراكز إلى استغلال تلك الحاجة في رفع الأسعار وزيادتها على المستهلكين».