رويترز (الخرطوم)
يبدو أن وساطة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بين فرقاء السودان بدأت تؤتي ثمارها، إذ قررت قوى إعلان الحرية والتغيير تعليق العصيان المدني ورفع الإضراب السياسي حتى إشعار آخر بنهاية يوم أمس (الثلاثاء)، فيما أعلن أحد قياديي قوى إعلان الحرية والتغيير أمس، أن المعارضة تعتزم ترشيح 8 أسماء، بينهم 3 نساء، لعضوية المجلس السيادي الانتقالي، والأمين التنفيذي السابق للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة عبدالله حمدوك رئيسا للوزراء.

وكان آبي اقترح مجلسا انتقاليا من 15 عضوا، منهم 8 مدنيين و7 عسكريين لقيادة السودان خلال المرحلة الانتقالية.

وفي خطوة إيجابية، أعلن المجلس الانتقالي أمس الأول اعتقال عدد من أفراد القوات الحكومية إلى لحين اتخاذ إجراء قانوني بعد تحقيق مبدئي في عملية فض الاعتصام الأسبوع الماضي توصل لأدلة على حدوث مخالفات. وكشفت مصادر المجلس أمس، أن هناك اتجاها للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين المنتمين لكيانات من قوى الحرية والتغيير. وكان الإفراج عن المعتقلين أحد شروط المعارضة لإعادة التفاوض. لكن القيادي في المعارضة معتز صالح اعتبر في تصريح أمس أن تلبية مطالب القوى ستساهم بتهيئة الأجواء للعودة إلى الحوار في البلاد. ولفت إلى عدم ورود أي معلومات عن نية المجلس الإفراج عن معتقلين.

ودخلت واشنطن على خط الوساطة، بإعلان الخارجية الأمريكية أن مساعد وزير الخارجية لشؤون أفريقيا تيبور ناجي سيزور الخرطوم خلال الأيام القليلة القادمة، للدعوة إلى استئناف الحوار بين المجلس الحاكم وقادة الحركة الاحتجاجية. وقالت الوزارة في بيان إن زيارة ناج إلى السودان تندرج في إطار جولة أفريقية تستمر من 12 حتى 23 يونيو الجاري.

ومن المقرر أن يلتقي تيبور ناجي خلال زيارته إلى السودان ممثلين عن كل من المجلس العسكري والحركة الاحتجاجية. كما من المقرر أن يطالب ناجي بوقف الاعتداءات على المدنيين، وحث الأطراف على العمل لخلق جو يسمح بالعودة للحوار.

وفي الخرطوم، ظل العديد من المتاجر ومقار الأعمال مغلقة بينما يجوب الجنود شوارع العاصمة أمس في ثالث أيام حملة العصيان المدني.