أحياناً يظل القادر صابراً على أفعال خصمه مهما كان بها من شطط.

وهذا ما يحدث من قبل السعودية إزاء الهجمات الحوثية التي تستهدف الأماكن المدنية..

هذه المقدرة في ضبط النفس لا تعرفها جماعة الحوثيين، بل يظنون أن هجماتهم المستفزة قادرة على النيل من بلد عظيم، وهذا قصور في معرفة المبدأ الأساس الذي دخلت به السعودية في مساندة الشعب اليمني لاستعادة مشروعية الحكم داخل اليمن، ومنذ البدء أعلنت السعودية أنها لا تستهدف الشعب اليمني ومنجزاته في شيء، وأنها ستحافظ على الناس والأمكنة محافظتها على أناس وأمكنة السعودية نفسها.. إلا أن عصابة الحوثي أرادت تقديم الذراع الإيرانية لكي تصل إلى حدودنا فكانت المرابطة السعودية للجم تلك الأطماع.. وتذكيراً أيضاً، فمنذ الأيام الأولى أعلنت السعودية رغبتها في إيقاف الحرب ضد الحوثيين إلا أنهم ظنوا أن بهم قوةً قادرةً على لي ذراع السعودية فواصلوا (العنجهية)، وأمعنوا في استغلال صبر المملكة، وفي كل موقف متأنٍ يزداد طيش هذه العصابة، وعندما تستهدف العصابة الحوثية مكة المكرمة من خلال طائرة مسيرة تحمل متفجرات فهي أيضاً غاب عنها أنها تخترق القانون الدولي وتختبر صبر السعودية عليها، وأقول صبرها لأن المبدأ الأساس الذي تحمله السعودية هو المحافظة على الإنسان اليمني حتى ولو كان من جماعة الحوثيين (غير المحاربين).

وأمام ما تفعله العصابة من إثارة الأعصاب بالهجمات المتكررة على المدنيين عليها تكبد خسائر الرد الصارم الذي يمكن له مد خطوة العقوبة إلى الأمام، فالسعودية (مع التحالف) ملتزمون بمبادئ فرضوها على أنفسهم، أما إذا تم استغلال هذا الالتزام فسيكون من السهولة بمكان أن تعمم السعودية الضربات القاصمة بما يجعل الندم متأخراً عند تلك العصابة.