في واقعنا الآني، وفي هذه الظروف المتبدلة، وفي خضم هذه التحولات التي نمر بها سواء تحولات اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية لا ينقصنا الكثير لنتفاعل بشكل طبيعي مع حركة التنمية من جهة وحماية وطننا من جهة أخرى فكل ما نحتاجه هو الوعي بما حولنا بحكمة وروية وبالتالي الحذر من كل من يدس السم بالعسل بيننا ويسعى لتفريق كلمتنا وتقويض علاقتنا بقيادتنا وزرع التناحر بين أطياف مجتمعنا.

نحن مجتمع طيب وكريم وعلى السليقة، نقدم حسن النوايا على غيرها، تؤثر بنا الكلمة وننسحب خلف أطيبها وألينها، ولكن الواقع يخالف تماماً سليقتنا التي استقيناها من عمق صحرائنا فالحياة حولنا تعج بالمؤامرات والمكاسب السياسية على حساب طيبتنا وإنسانيتنا وكرم أخلاقنا وجود أيدينا وكرم نفوسنا، وأول من ينهش تلك الأيادي هم من امتدت لهم بجودها وإنسانيتها.

العالم حولنا، القريب قبل البعيد يستغل طبيعتنا وفطرتنا السليمة فيوظفها لأهداف بعيدة المدى مستخدماً شبابنا وبناتنا بل وكهولنا لزرع الأفكار الخبيثة التي تمس تلاحمنا وأمن وطننا ونشر الكراهية والفرقة فالحذر ممن يعيشون بيننا ويشاركوننا اللقمة والأرض وهم دسائس إخوانية سرورية وحزبيات متأسلمة تبني بأكذوبة التآخي ما لم تستطع بناءه بالسياسة.

نعم لا ينقصنا سوى الوعي والحذر وتحكيم العقل قبل الثقة!

* كاتبة سعودية

hailahabdulah20@

lolo_abd70@hotmail.com