للعيد شعور فرح لا يوصف، لكنه لا يكون إلا بمن نحبهم، فتتمازج المشاعر لتكون مشاعر العيد السعيدة، وتتأثر بالاحتفالات لتكون أجواء العيد البهيجة !

ومن عاشوا الأعياد في الغربة يدركون ما أعني فمشاعر الفرح وأجواء البهجة تكون ناقصة، لذلك في كل عيد يكون للمبتعثين والمغتربين نصيب من مشاعري وعواطفي، ولهم تهنئة خاصة، ودعوات صادقة !

وإذا كان العيد عبارة عن امتزاج مشاعر وأفعال اجتماعية يشكلها الأفراد، فإن الوطن هو اللحمة الكبيرة التي تشكلها هذه المشاعر والأفعال، فتنعكس على أرضه الكبيرة كما لو أنها حديقة من الأزهار الملونة الزاهية التي تعبق برائحة الفرح وتزهو بألوان البهجة، فنحن الوطن والوطن نحن والعيد عيد وطن !

بلادي الغالية قبلة المسلمين، هي معنى الفرح وجوهر العيد، على ترابها أشرقت شموس جميع الأعياد التي عاشها رسول الله صلى الله عليه و سلم، فأي مشاعر أعظم من أن نتشارك هذه الإشراقة مع خير البشر !

في طفولتنا كان الفرح يزرع في قلوبنا، وفي كبرنا زرعناه في قلوب صغارنا، فرحم الله كل من سقوا أفراح العيد في قلوبنا في أيام مضت وغابوا اليوم بأجسدهم وحضرت أطيافهم لتسكن ذاكرتنا إلى الأبد !

كل عام وأنتم بخير، وكل عام والوطن بخير، وكل يوم وشمس الفرح تشرق في سمائنا في قلوبنا !.