منذ قطع العلاقات بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة، وقطر من جهة أخرى، وحكومة قطر محكومة بالصمت في حضرة الكبار، تأتي بصمت إلى القمم المنعقدة بناء على دعوة تمثل شعرة معاوية في قانون الإخوة، وتمضي في صمت.. وبعد أن تمضي تسحب الشعرة معها إلى مجال من الصعب فيها الارتخاء، أو حتى التراخي. وذلك بإطلاق تصريحات تنم على أن الدولة (المحكومة بالصمت) في القمم لا تملك قرارها.

تعليق قطر الأخير من تحفظات حول ماجاء في القمم الثلاث: الإسلامية والخليجية والعربية المنعقدة في مكة، بعد حضور رئيس وزرائها الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني يشهد ويثبّت ذلك الحكم في عدم امتلاك قطر قرارها. وبرأيي المتواضع لو لم تحضر قطر هذه القمم لكان أفضل لها لحفظ ماء السيادة التي كثير ما تنطعت به.

المحكوم بالصمت.. خائف.. لا يملك القرار، وبالتالي لا سيادة له مهما فند وأرغى وأزبد على المنصات السياسية المتخصصة أوالاجتماعية أيضا.

أما ما حدث مع قطر اليوم ليس بجديد فالتوقيع على بيانات القمم والاتفاقيات ثم النكوص ديدن المحكومين بالصمت بين حضرة الكبار.

فإذا كان رئيس الوزراء الذي وقع على البيان نكص مع تعليق وزير خارجية قطر.. فقد سبق أن فعلها الشيخ تميم بن حمد بانتهاك بنود ما وقع عليه خطيا في عام 2013 في اتفاق الرياض بين دول الخليج وقطر، وكان أمام قادة دول الخليج.. ومع ذلك لم تلتزم بها الدوحة.. فلماذا نستغرب اليوم أمام من حكم عليهم بالصمت!.

* كاتبة سعودية