أحمد اللحياني (مكة المكرمة)، سامي المغامسي (المدينة المنورة)
احتشد أكثر من مليوني مصلٍ من الزوار والعمار والمواطنين والمقيمين مساء أمس (الأحد)، في جنبات وأدوار وأروقة المسجد الحرام وساحاته وسطوحه وطابقه السفليّ لأداء صلاة العشاء والتراويح وختم القرآن بالمسجد الحرام.

وبدأت وفود الرحمن تتوافد إلى مكة المكرمة منذ الصباح الباكر لأداء مناسك العمرة وصلاة العشاء والتراويح وحضور ختم القرآن الكريم بالمسجد الحرام في هذه الليلة المباركة من الليالي التي يُتحرى فيها ليلة القدر؛ وهي مناسبة يحرص على حضورها كثير من المسلمين من داخل المملكة وخارجها.

وأمّ المصلين في المسجد الحرام إمام وخطيب المسجد الحرام عبدالرحمن السديس الذي دعا للمسلمين في هذا الليلة المباركة بالمغفرة والعتق من النار وأن يحفظ بلادنا من كل سوء وبلاد المسلمين وأن يحفظ علينا قادتنا وأن يجعل بلادنا آمنة مستقرة وبلاد المسلمين.

وتمكّن قاصدو بيت الله الحرام من أداء مناسكهم وعباداتهم بكل يسر وأمان وراحة واطمئنان وفي أجواء روحانية سادها الأمن والأمان والراحة والاستقرار بفضل ما وفرته المملكة من خدمات وما نفذته من مشروعات بإشراف من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، ومتابعة شخصية من أمير منطقة مكة المكرمة ونائبه لخدمة قاصدي بيت الله الحرام.

واتسمت الحركة المرورية بالانسيابية ولم تحدث أي اختناقات أو حوادث مرورية تذكر، رغم الكثافة الكبيرة في أعداد السيارات التي دخلت إلى مكة المكرمة في هذه الليلة المباركة، فيما كثفت شرطة العاصمة المقدسة انتشار رجال الأمن والدوريات الأمنية في جميع أحياء مكة المكرمة والطرق المؤدية إليها، ونفذت أمانة العاصمة المقدسة أعمال النظافة والإصحاح البيئي ومراقبة الأسواق ونقل النفايات من المنطقة المركزية أولاً بأول ومنع الباعة المتجولين والتعاون مع الجهات المعنية في إلقاء القبض على المتسولين.

وحشدت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أكثر من 12 ألف موظف وموظفة مؤهلين علمياً وعملياً، وتأمين 25 ألف حافظة ماء زمزم، وأكثر من 4 آلاف عامل وعاملة لتطهير وتنظيف صحن المطاف وأروقة المسجد الحرم وساحاته وسطحه، وأكثر من 3500 خزينة للمعتكفين، وما يزيد على 11 خدمة عبر المحور الإرشادي، وفتح 170 باباً لاستقبال ضيوف الرحمن، و250 موظفا لتغطية مداخل الساحات وإرشاد رواد المسجد الحرام لمواقعهم.

وفي المدينة المنورة، أدى أكثر من نصف مليون مصلٍ صلاة التراويح وختم القران في المسجد النبوي الشريف، بمتابعة من أمير منطقة المدينة المنورة ونائبه.

ونجحت الجهات الأمنية والخدمية في المدينة المنورة من خلال كوادرها البشرية والآلية في تقديم أفضل الخدمات لجموع المصلين بالمسجد النبوي، إذ شرعت في تنفيذ خطتها منذ وقت مبكّر لمواكبة توافد المصلين إلى المسجد النبوي، وتركزت جهود وكالة شؤون المسجد النبوي في تنظيم دخول المصلين وتعزيز الخدمات الأساسية بتوفير كميات من الفرش، وسقيا مياه زمزم، ومتابعة أعمال النظافة و تشغيل مراوح الرذاذ بشكل متواصل خلال فترات النهار والليل لتهيئة الأجواء الملائمة للمصلين.

واضطر الكثير من المصلين إلى إيقاف مركباتهم في أحياء وأماكن بعيدة عن المسجد والسير على الأقدام رغم الأجواء شديدة الحرارة التي شهدتها ليلة 29، فيما نجح النقل الترددي في نقل المصلين إلى المسجد النبوي الشريف عبر 150 حافلة من الساعة الثالثة عصراً.