د. عادل الصحفي Adel.gmail.com
يا ناطـــح الجـبـــــل الأشـــــمِّ ليوهِنـهُ

أشفق على الرأس لا تشفق على الجبلِ

بيت شعر يستحضرني وأنا أرى المحاولات اليائسة للمتمردين الحوثيين وهم يحاولون الاعتداء على المملكة، عبر طائرات بدائية، وصواريخ متخلفة، يطبقون أجندة إيران في منطقة، وإثارة الفتن فيها، وإيذاء الشعب اليمني والتنكيل به، إلا أنهم لا يؤذون إلا أنفسهم فقط، ويقتربون من الزوال، مع كل محاولة يقدمون عليها للاعتداء على الحرمين الشريفين، وهم بذلك يقتفون أثر إبرهة الأشرم، الذي حاول هدم الكعبة، فأرسل الله عليه وجيشه طيراً أبابيل، رمتهم بحجارة من سجيل، فجعلتهم كحطام النبات المتكسر.

ويبدو أن إيران وأذنابها في المنطقة لم يستوعبوا حتى الآن أن أمن المملكة خط أحمر، ولم يتمكنوا من زعزعته طيلة 4 عقود، وتحديداً منذ رحيل الشاه واستيلاء الخميني على مقاليد الحكم في ظهران عام 1978، فكيف يستطيعون الآن والمملكة في أوج قوتها العسكرية والاقتصادية ومكانتها المؤثرة عالميا بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

حال إيران وأذنابها الحوثيين يذكرني الآن بوعل أحمق، يحاول أن ينطح الجبل بقرنيه الطويلين، إذ لن يخسر في تلك المواجهة سوى الحيوان البائس، بينما الجبل سيظل شامخاً لا يتزحزح، ومحاولات الحوثيين الأخيرة باستهدافهم المحدود لمحطتي الضخ البترولية لشركة أرامكو في الدوادمي وعفيف وإطلاق صاروخ على الطائف، تأتي ضمن المحاولات اليائسة التي تضر من أقدم عليها، ولا تنال من المملكة، ولم يجن المعتدون منها سوى استنكار المجتمع الدولي للأعمال الإرهابية والتي تقوم بها المليشيات المتطرفة بدعم طهران، وتضامن العالم أجمع مع المملكة في التصدي لكافة المحاولات الساعية للنيل من أمنها واستقرارها، وأكدوا بأن أي استهداف لأمن المملكة إنما هو استهداف لأمن واقتصاد المنطقة والعالم.