سعد الغنامي (الطائف)
لم تشفع النهضة العمرانية والكثافة السكانية في ضاحية الحوية (شمال الطائف) في حصولها على مستشفى عام، ينهي آلام المرضى ويضمد جراحهم، ما أثار كثيراً من التساؤلات حول أسباب المعوقات التي تحول دون إنشاء صرح طبي في المنطقة، إذ شكا السكان من غياب الخدمات الصحية الحكومية سوى مراكز الرعاية الصحية الأولية التي لا تتجاوز إمكاناتها تقديم المسكنات الخفيفة، ما يجبرهم على اللجوء إلى المستشفيات الخاصة التي تستنزفهم مادياً، وتضاعف من آلامهم.

واتفق الأهالي على أن معاناة مرضى الحوية تتفاقم، خصوصاً أن أقرب مستشفى حكومي لهم هو مستشفى الملك عبدالعزيز، الذي يبعد عنهم نحو 60 كيلو متراً، وهو الخيار الأصعب، بينما يقع مستشفى الملك فيصل في أقصى الطائف، ولا تتوافر فيه أسرَّة، إلا بصعوبة ويشهد تكدس المرضى وتباعداً في المواعيد.

واستغرب سعود العتيبي حرمان الحوية من مستشفى حكومي، رغم أنها تشهد طفرة سكانية وعمرانية وتحتضن مدينة الملك فهد الرياضية، لافتاً إلى أن السكان تاهوا حائرين بين وزارة الصحة وأمانة الطائف بسبب عدم التزامهما بوعودهما بتخصيص أرض لإنشاء الصرح الطبي المرتقب عليها.

وقال العتيبي: «تروج شائعات لا نعلم مدى صحتها، مفادها أن القطاع الصحي الأهلي وراء تعطيل خدمات الصحة، ليكون هو البديل، وأرجو أن تكون هذه الشائعات غير صحيحة وتتحرك الوزارة وتشيد المستشفى الحكومي المرتقب».

وناشد شاكر الثبيتي وزارة الصحة وأمانة الطائف بالتحرك سريعاً وإنشاء المستشفى بعد أن رصدت ميزانيته قبل ثماني سنوات، مشيراً إلى أن العقبة تكمن في عدم تحديد أرض للمشروع.

وأفاد رائد القثامي بأن عدد سكان الحوية يزيد على نصف المليون نسمة ولم يشفع ذلك في حصولهم على مستشفى حكومي، مشدداً على أهمية حسم الأمر وإيجاد موقع مناسب وبنائه في أقرب وقت، لافتاً إلى أن مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في الحوية لم تفِ بالغرض في ظل النقص الذي تعانيه في الكوادر والأجهزة والأقسام.

إلى ذلك، أفادت الشؤون الصحية في الطائف أنه جرى سحب مخصص مستشفى الحوية سابقاً لعدم وجود أرض، بينما بحثت وزارة الصحة مع وزارة الحرس الوطني إخلاء أرض أبو عرنتب لبناء المستشفى، ولم يحسم الأمر حتى الآن.