لقاء صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمين فارس الرؤية الأمير محمد بن سلمان بالمثقفين هو اللقاء الذي يضع مثقفي ومثقفات بلادنا على خط المواجهة الأول لإثبات أن ثقافتنا على قدر المسؤولية في سيل التحديات التي نعيش، وأن الثقافة قوة لا تقل عن القوة المسلحة في مواجهة سونامي العولمة التي يكاد يغرق العالم لتأصيل هويتنا ووضع بصمة تثبت أننا مصدرو الخير والحب والسلام.

أزعم أن الأسبوع الفائت هو أسبوع عرس ثقافي فقد بدأ بالفطور الرمضاني مع وزير الثقافة الأمير بدر آل فرحان الذي قبل التحدي الكبير بأن يبدأ تأسيس أول وزارة للثقافة السعودية فيبدأ مسيرة بناء جديد لاستراتيجية وهيكلة بدأت تباشيرها بتعيينات جيدة لمثقفين لهم بصماتهم الواضحة على خارطة الثقافة السعودية وحضورهم العربي المميز، وهذه أولى القراءات وننتظر القادم الأجمل.

دعونا نبدأ من حفل إعلان الاستراتيجية الذي أعلنت من خلاله الوزارة العناوين الرئيسة للحلم السعودي وكان حلما حافلا أعطى إلى حد كبير تعريفا للثقافة التي شملت كل ما يهتم بجودة الحياة وأقصد هنا التعريف الذي لم يقتصر على الفكر والأدب بل شمل جميع مناحي الحياة التي تعنى بالفرد، وهو تعريف كنا فيما سبق ندور حول حلقة مفرغة في السؤال المكرور ما هي الثقافة؟! حتى أن بعض مناشط الأندية الأدبية أو جمعيات الثقافة والفنون كانت تقوم بفعاليات صادمة لا تمت لتعريف الثقافة الهلامي المتعدد! الأمر الآخر الذي أخشى أن نقع في شراكه هو ربط الثقافة بالترفيه أو بالمال فالثقافة الحقيقية هي نشر ثقافة التسامح والحب والخير وهي قيم لا تأتي ثمارها إلا على المدى البعيد كما أنها لا تصنع سوقاً يدر بالمال، فصناعة الثقافة هي بناء قوي ومتين للإنسان بناء قيم العمل عليها مستمر ومضنٍ وهذا هو المكسب الأغلى لثقافتنا السعودية.

* كاتبة سعودية

monaalmaliki@