عبدالرحمن باوزير (جدة)
فيما ضيقت «تويتر» الخناق على الحسابات الإلكترونية الموجهة في منصتها، بإغلاق آلاف الحسابات التي تعمل بشكل آلي، ويعتقد أنها «روبوتات الويب»، صعدت حسابات قطرية من حدة انتقادها لـ«تويتر» بعد أن أغلقت المنصة حسابات قطرية عدة، وصلت بحسب مصادر غير رسمية إلى 8 آلاف حساب، اتضح أنها تعمل ضمن لجان إلكترونية منظمة يديرها مطبخ واحد، ويطلق عليها الخليجيون «خلايا عزمي».

ورصدت «عكاظ» تلويح حسابات تحمل أسماء قطرية بـ«المقاطعة» كورقة ضغط على أحد أشهر مواقع التواصل الاجتماعي أمس (الأحد) لمدة 24 ساعة، في مشهد يأتي امتدادا لـ«جنون العظمة» الذي لاحق سياسة الإمارة الخليجية «الصغيرة جدا» منذ انقلاب حمد بن خليفة على والده صيف 1995. ولكن يبدو أن الوسم الذي دشنته «خلايا عزمي» تصعب ملاحظته في ظل نشاط أكثر من 319 مليون مستخدم حول العالم شهرياً.

ويعزو الخبير التقني عبدالله علي، لـ«عكاظ»، إغلاق عدد كبير من الحسابات الوهمية القطرية إلى حملة «تويتر» للقضاء على الحملات الموجهة التي عادة ما تستخدم «بوتات الإنترنت»، لافتا إلى أن خلايا عزمي بدأت بالتساقط منذ أن أزيح ستار «المواربة» خلف الأسماء المستعارة، «بيد أن إغلاق تويتر لعدد كبير منهم كان بمثابة ضربة موجعة لعزمي وخلاياه».

وأقر مغرد يحمل اسماً قطرياً بإغلاق «تويتر» 3 حسابات كان يديرها لمهاجمة الإماراتيين، فيما رفض مواطن قطري مقاطعة «تويتر»، معتبراً أنه «لا يغلق إلا الحسابات المسيئة وحسابات الذباب التي تدار في الغرف المظلمة بجهاز أمن قطر».

وتتكاثر الحسابات المرتبطة بـ«خلايا عزمي» بشكل مستمر، في وقت توجه عشرات الآلاف من الحسابات «الموجهة» سهامها إلى السعودية، لكن السعوديين يؤكدون دوما أنهم أكبر من أن تنطلي تلك الحيل عليهم.

وتأخذ خلايا عزمي إستراتيجية الانتشار وإغراق الهاشتاقات، في محاولة لتوجيه الرأي العام، وتكرار الرسائل والأفكار المراد إيصالها عبر آلاف الحسابات بطرق مختلفة وفي أحيان كثيرة متطابقة.

وبلغت مرحلة الهوس بالدول المقاطعة عند اللجان الإلكترونية أو ما يعرف بـ«خلايا عزمي»، التي تدار من أقبية السلطات الأمنية للنظام القطري، إلى مرحلة اتهام موقع «تويتر» بمجاملة الدول الـ4 الداعية لمكافحة الإرهاب، فقط لأن له مكتباً في دبي!

وقال حساب وهمي قطري، يحمل اسم امرأة: «إن الحسابات الوطنية التي تدافع عن الوطن أغلقتها إدارة تويتر، سنقاطعهم» في إشارة إلى «خلايا عزمي».

ورغم تدشين «خلايا عزمي» وسماً بعنوان «#مقاطعة_تويتر_الاحد_26»، إلا أنه يندر أن يلحظ المراقب مغردين قطريين يشاركون في الوسم بأسمائهم وهوياتهم الصريحة، إذ يغص «الهاشتاق» بالأسماء الوهمية التي عادة ما تحمل صورة تميم بن حمد أو حمد بن خليفة أو العلم القطري، وتأخذ غالبيتها عاملا مشتركا واحدا هو حداثة التسجيل في «تويتر».