-A +A
خالد الجارالله (جدة)
مرة ثانية حل رمضان، دون فقيه الأغنية الخليجية أبو بكر سالم بالفقيه الذي غادرنا عن الثامنة والسبعين قبل عام ونصف العام، بعد معاناة طويلة مع المرض تنقل فيها بين مستشفيات المملكة وألمانيا وعدد من المدن الأوروبية، طوى الموت الصفحة الأخيرة في حياة الفنان العملاق لكنه بلاشك لم يطو صفحات أثره أو يسلب أي شيء من وهجه السابح في سماوات الفن العربي، أثرى الأغنية السعودية بمئات الأعمال الفنية الراقية، على رأسها أغنيته الوطنية «يا بلادي واصلي» التي كانت آخر ما غناه الراحل خلال حفلة اليوم الوطني السعودي في سبتمبر الماضي.

سالم المغني والمؤلف الموسيقي والشاعر لمع نجمه في سبعينات القرن الماضي، وقدم كوكبة من الأغاني المميزة، أشهرها «قال المعنى لمه»، و«مسكين يا ناس»، و«يا ليل هل أشكو»، و«وامغرد» و«بات ساجي الطرف»، و«أحبة ربى صنعاء». وحقق نجاحا كبيرا على مستوى الجزيرة العربية والوطن العربي، ويملك حنجرة ذهبية جعلت صوته من أندر الأصوات في العالم، وحقق إنجازات عدة في عالم الموسيقى، إذ حصل على العديد من الأوسمة والجوائز والتكريمات الفنية، منها الكاسيت الذهبي من إحدى شركات التوزيع الألمانية، وجائزة منظمة «اليونسكو» كثاني أحسن صوت في العالم، ووسام الثقافة عام 1424هـ/2003، وتذكار صنعاء عاصمة الثقافة العربية عام 1425هـ/2004، ومنحته جامعة حضرموت درجة الدكتوراه الفخرية عام 1424هـ/2003، وكرمته هيئة الرياضة أخيراً في الحفلة التي أقيمت في الصالة المغلقة بمدينة الملك عبدالله الرياضية، بحضور عمالقة الفن السعودي، كما تم تكريمه من دول خليجية، بينها الإمارات العربية المتحدة، وحصل على وسام من الدرجة الأولى في الفنون والآداب، وأهداه الشيخ زايد بن سلطان سيفا من الذهب الخالص، وتم تكريمه في دول الخليج العربي وفي بلده في أكثر من مناسبة.