رويترز، أ ف ب (واشنطن، طهران)
رضخت إيران للضغوط الأمريكية وتراجعت عن التهديد بالحرب، وأعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني فلاحت بيشه أن طهران لن تخوض «تحت أي ظرف من الظروف» حرباً مع الولايات المتحدة، لا مباشرة ولا بالوكالة. ونقلت وكالة أنباء «إيرنا» شبه الرسمية عن بيشه قوله أمس: «لن ندخل الحرب تحت أي ظرف من الظروف». وأضاف: «لا يمكن لأي جماعة أن تعلن أنها تدخل في حرب بالوكالة عن إيران». وقال إن المرشد علي خامنئي أكد أن سياسة النظام الايراني ليست الحرب ولا التفاوض»، مطالبا مسؤولي البلاد بـ«التحرك لإدارة الأزمات».

وتوافقت تصريحاته مع ما أدلى به أمس الأول وزير خارجية النظام جواد ظريف، الذي قال في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأمريكية: «ليس من مصلحة إيران التصعيد. قلنا بوضوح شديد إننا لن نكون من يبدأ بالتصعيد لكننا سندافع عن أنفسنا». وأضاف: «ستكون هناك تداعيات مؤلمة بالنسبة إلى الجميع، إذا حصل تصعيد ضد إيران، هذا أمر مؤكد».

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، قال (الثلاثاء): «من الممكن جدا أن تكون إيران خلف اعتداءات الخليج العربي»، في إشارة إلى استهداف 4 سفن قبالة سواحل الفجيرة، واستهداف مضختي نفط في السعودية الأسبوع الماضي. وأضاف: «بالنظر إلى جميع النزاعات الإقليمية التي شهدناها في العقد الماضي وشكل هذه الهجمات، يبدو أنه من الممكن جدا أن تكون إيران وراءها». وكان وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان أكد مساء الثلاثاء أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تسعى لردع إيران وليس لإشعال حرب ضدها، بعد إطلاعه أعضاء الكونغرس على التطورات المتعلقة بهذا الملف. وأعلن أن الحشد الأمريكي في المنطقة حال دون وقوع هجمات محتملة. وأضاف: «لقد منعنا هجمات بإعادة نشر أصولنا. حلنا دون وقوع هجمات محتملة على القوات الأمريكية. تركيزنا الأكبر في هذه المرحلة هو منع سوء التقدير الإيراني». وقال شاناهان للصحفيين بعد خروجه من اجتماع مغلق مع وزير الخارجية مايك بومبيو: «لسنا على وشك الذهاب إلى حرب».

كما أكد الكونغرس أن ترمب أوضح أنه لا يريد الحرب مع إيران، لكنه لم يستبعد الخيار العسكري، بعد أن استمع أعضاؤه إلى إحاطة من بومبيو حول التهديدات الإيرانية، نافيا وجود توجه لشن حرب ضد إيران، لكنه أكد أن الولايات المتحدة سترد على أي تهديد إيراني.

وبحسب «واشنطن بوست » فإن العقوبات الأمريكية على إيران أثبتت نجاحاً كبيراً، لكن إسقاط نظام الملالي يحتاج إلى المزيد.