يحسب للشرطة السعودية سرعة ضبطها للجناة في جميع المقاطع المصورة التي تظهر في وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا يدل على كفاءة عالية لرجال البحث والتحري رغم كل ما يبذله المعتدون من جهد في إخفاء شخصياتهم كما يظهر في تلك المقاطع !

وأحد المقاطع التي هزت المجتمع مؤخرا أظهر ثلاثة أشخاص ملثمين يهجمون بوحشية على محاسب محل تجاري ليستولوا على أموال صندوقه، لتعلن الشرطة في وقت قياسي القبض على اثنين منهم، بينما اتضح أن المعتدي الثالث قتل في قضية جنائية قبل أن يتم القبض على شريكيه، أي أنه لم يجن من حياة الجريمة سوى الموت بينما سيمثل شريكاه أمام العدالة !

وفي المملكة العربية السعودية كان ترسيخ الأمن من الركائز الأساسية التي قامت عليه الدولة منذ شرع الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه في تأسيسها، وكان لعدالتها الحازمة في التعامل مع الخارجين على القانون أبلغ الأثر في شعور الأمان الذي يميز الحياة في الحواضر والبوادي السعودية، ناهيك عن الطبيعة المسالمة للمجتمع !

ولم يوجد مجتمع في العالم عبر التاريخ، يخلو من الجريمة أو المجرمين، ولن يوجد في المستقبل، فطبيعة المجتمعات البشرية أن تضم أطيافا متعددة من البشر تشكل أنماطا متنوعة ومتقاطعة من الحياة والتعاملات الإنسانية، لكن ما يميز المجتمعات عن بعضها هو قدرتها على تطوير أنظمة وآليات حفظ أمنها، واستقرار حياتها، وانتظام علاقاتها الإنسانية !