بينما يتحول رمضان لشهر فلكلوري خليجي يتم فيه إحياء عادات لم يعرفها سابقا أهل نجد ولا الحجاز فتقام ولائم (الغبقة) التي ترتدي فيها النساء ثيابا تسمى درّاعات أو جلابيات، ويتناولن أطباقا شعبية لا تطهى إلا في رمضان، ويخرج الأطفال عبر برنامج سناب شات والإعلانات التجارية يتراقصون في منتصف الشهر على أغاني القرقيعان وحلوياته، ولا تكتمل هذه الصورة الفلكورية - التي لا تنتمي لنا - إلا بعشرات المسلسلات الخليجية. حيث تحجز أوقات عرض الذروة في القنوات السعودية للأعمال الكوميدية السعودية وفي القنوات البحرينية للأعمال الكوميدية البحرينية وفي القنوات الإماراتية للمسلسلات الكوميدية الإماراتية.. وهكذا.

وكلها تقريبا أعمال تهريجية تختبر قدرة الصائم على كبح جماح غضبه. لكن يقف على رأس هرمها التهريجي مسلسل هايبرلوب، ومعنى هذه الكلمة (قطار الكبسولة عالي السرعة) ولو اسموه الكبسولة فقط لكان أجدر فهو مسلسل بمرارة الدواء لكنه لا يشفي بل يمرض من السأم والملل وسقم حالة الكوميديا اللفظية الساذجة.

لكن يعقب ذلك العمل مسلسل العاصوف الذي يعتبر أفضل الموجود على الساحة السعودية.

أما الدراما الكويتية فتتألق بعملين للروائية منى الشمري فلا أجمل من مسلسل أمنيات بعيدة إلا مسلسل لا موسيقى في الأحمدي.

وتقدم الكاتبة هبة مشاري أيضا عملا بعنوان: دفعة القاهرة. يتناول حياة مجموعة طلاب كويتيين ابتعثوا للقاهرة في السبعينات. الديكور في هذا المسلسل هو بطل العمل عدا بعض الممثلات اللائي يصررن على المبالغة في التعامل مع المكياج. لكي لا ننسى أنه عمل كويتي على الأغلب.

في مصر جوهرة تاج الدراما والكوميديا والأكشن، دنيا سمير غانم تقدم بدل الحدوتة ثلاث حدوتات مبهجة ومضحكة على طريقة الفالص والكوميديا اللايت. أما الأكشن فيتفوق المسلسل البوليسي الغامض قابيل. وهو قصة ضابط يبحث عن قاتل اسمه قابيل. ومع تقدم الحلقات يشك المشاهد أن الضابط المصاب بمرض عقلي يجعله يرى زوجته الميتة هو القاتل قابيل بذاته. لكن ليست هذه النتيجة النهائية فالعمل مازال في منتصفة.

هذا المقال ماهو إلا دليل صغير لمن يريد متابعة أعمال جيدة أو لمن يريد تجنب الرداءة والتكرار.