«عكاظ» (جنيف)
أعلنت السعودية أن الجهات المختصة تدرس حالياً مشروع نظام جديد يجرّم العنصرية والكراهية ويحظُر تشكيل المنظمات التي لها طابع عنصري أو تؤيد التمييز العنصري، ومنع الاعتداء على أماكن أداء الشعائر الدينية، أو ازدراء الأديان أو الإساءة إلى المقدسات، أو بث الكراهية، ومنع الانتقاص أو التمييز ضد الأفراد والجماعات أو النيل من الرموز التاريخية، وحماية النسيج الاجتماعي من مخاطر التمييز بين أفراد المجتمع وفئاته في الحقوق والواجبات لأسباب عرقية أو قبلية أو مناطقية أو مذهبية، أو لتصنيفات فكرية وسياسية.

أعلن ذلك رئيس وفد المملكة المستشار في وزارة الداخلية مدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي بالوزارة الدكتور عبدالله بن فخري الأنصاري، في كلمة السعودية خلال افتتاح أعمال الدورة 28 للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقدة بمركز الأمم المتحدة خلال الفترة من 20 إلى 24 من شهر مايو في العاصمة النمساوية فيينا.

وأوضح أن السعودية ترى أن التعصب القائم على الأيديولوجيا والعِرق قد برز بوصفه تهديداً رئيسياً يُعرّض السلم والأمن العالميين للخطر، لافتا النظر إلى تعرض الإسلام والمسلمين في كثير من الدول إلى حملات متعمّدة للتشويه وذلك استنادا للتقارير التي تؤكد أنه خلال السنوات القليلة الماضية وصلت الكراهية والتعصب ضد الإسلام إلى حد مقلق مع تنامي وتيرتها.

واستعرض الدكتور الأنصاري التشريعات والأنظمة التي سنتها المملكة لتجريم جميع أشكال التمييز العنصري والكراهية والتعصب وإثارة النعرات ونشر الأفكار القائمة على التفوق العنصري أو الكراهية العنصرية.

ودعا الأمم المتحدة وجميع المنظمات الإقليمية والدولية إلى العمل على تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب؛ نتيجة ارتكاب جرائم الإساءة إلى اتباع الأديان، وشجب ومنع حالات التعصب والتمييز، ومواصلة إصدار قوانين تقيد الخطابات المحرضة على الأديان وعلى أتباعها، وتجرم الدعوة إلى العنصرية والكراهية الدينية انسجاماً مع ما التزمت به المملكة من قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، إضافة إلى أهمية وجود تشريعات حازمة في الفضاء الإلكتروني الذي تحوّل إلى ساحة لتفريخ الأفكار المتطرفة، مع أهمية وضع إستراتيجيات توعوية وتثقيفية وطنية، وبلورة برامج وطنية تستهدف العاملين لاسيما في التعليم والإعلام وتبنيها لقيم التسامح.

من ناحية أخرى، شارك وفد السعودية مع عدد من الدول كاليابان وأستراليا والنمسا وكولومبيا والمكسيك في تقديم مشاريع 4 قرارات حول المساعدة التقنية لتنفيذ الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، ومكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال والتعدي عليهم عبر الإنترنت، وتعزيز المساعدة التقنية والتعاون الدولي لمكافحة الجريمة السيبرانية، إضافة إلى تبني الأعمال التحضيرية للمؤتمر الرابع عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي سيعقد في مدينة كيوتو - اليابان في شهر أبريل 2020.