عندما بدأ سريان العقوبات الدولية على طهران متمثلا في أهمها وهو التوقف الدولي عن شراء النفط الإيراني، وعدم تمديد الاستثناء الممنوح لبعض الدول لشرائه، وما تلاه من تهديدات لقوات الحرس الثوري بإغلاق مضيق هرمز، ثم وصول حاملة الطائرات الأمريكية إلى الخليج كمؤشر بإيذان حرب كبرى، إن لزم الأمر، تطوع الصبي الحوثي بتعليق الجرس وإشعال الفتيل فهو الابن البار لطهران، وذلك في تصرف أخرق معجون بالعناد والحمق بإرسال 7 طائرات درون الصغيرة والمسيرة عن بعد كي تفجر محطات ضخ بترولية تابعة لأرامكو في الدوادمي.

النفط النعمة النقمة التي أراد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان برؤيته الفذة 2030 ألا نكون أسرى لها، بل نتجاوزها إلى نِعم أخرى. هذا النفط كان ولايزال من ضمن الأهداف التي تشغل بالي الحوثي وسيده، بالإضافة إلى هدف ثان وهو أقدس المقدسات، قبلة المسلمين، التي حاول استهدافها قبلا وفشل بفضل جهود قوات الدفاع الجوي السعودية التي صدتها في 2017 واليوم.

الحرب التي تطل بنصف وجه الآن علينا وعلى المنطقة ونستعد لها، ليست مذهبية ولا طائفية، ولا طلبا لرخاء اقتصادي مقابل مجاعة شعوب أخرى، فالحرب ليست بذلك الوجه الحسن، ولكن عندما تكون دفاعا عن السيادة والشرعية والاقتصاد والمقدسات.. حتما سيكون لها وجه آخر. وسيكون لكل ضربة منهم رد فادح منا.. فاللهم احفظ بلادنا ومقدساتنا الإسلامية والشعوب المغلوبة على أمرها، واحفظ أرواحهم وممتلكاتهم.

* كاتبة سعودية

abeeralfowzan@hotmail.com