ألزمت وزارة العمل صاحب شركة بإنهاء عقد مسؤول أجنبي لديها أساء معاملة موظفات سعوديات بطريقة مهينة مست كرامتهن وخالفت المادة 61 من نظام العمل التي تلزم صاحب العمل والعاملين لديه بمعاملة الموظفين بالاحترام اللائق والامتناع عن كل قول أو فعل يمس كرامتهم!

في الحقيقة ما خفي في سوق العمل أعظم مما ضبطته عدسة كاميرا هاتف عابرة، فهناك موظفون من الجنسين يتجرعون الإهانات كل يوم في مجالات عملهم ويبتلعونها حفاظا على لقمة العيش، فالحاجة القاهرة للوظيفة وما توفره من دخل يسد احتياجاتهم المعيشية ويلبي متطلباتهم الأسرية يجعلهم في موقف العاجز أمام ما يمارسه بعض أصحاب وأرباب الأعمال والمديرين من صلف في التعامل وسوء في المعاملة، تتجاوز في حالات عديدة إيذاء المشاعر والأحاسيس إلى الاستغلال والتكليف بأعمال لا تمت بصلة لواجبات الوظيفة وما تنص عليه عقود العمل!

كثيرون لا يدركون أن كسب احترام وتقدير الموظف وصون كرامته يسهم في كسب ولائه وزيادة إنتاجيته، كما أن علاقة العمل ليست أبدية وما يبقى للإنسان من علاقات عمله هو حسن التعامل والاحترام، وأتذكر أنني في كل مقابلة عمل أجريتها مع أحد المتقدمين للعمل كنت أكرر القول إنني أريد علاقة عمل تبنى على أسس الاحترام المتبادل، فهذه العلاقة ستنتهي يوما ما، وعندما ألتقيك ذات يوم في أحد الشوارع بالصدفة أريدك أن ترغب في تبادل التحية معي وليس سلوك الرصيف المقابل مبتعدا، ففي العلاقات الإنسانية لا يبقى سوى ما يغرسه المرء من حسن تعامل وحفظ كرامة!