رياض منصور (بغداد)
كشفت مصادر برلمانية عراقية أن واشنطن أبلغت بغداد الشهر الماضي نيتها زيادة أعداد قواتها العسكرية في العراق وإنشاء قاعدة عسكرية جديدة لهذه القوات، دون أن تقدم المزيد من التفاصيل.

وقالت هذه المصادر لـ«عكاظ» إن الحكومة العراقية لم ترد على الطلب الأمريكي، لكنها أكدت التعاون العسكري الوثيق بين بغداد وواشنطن، مثمنة الجهود العسكرية الأمريكية في مساعدة العراق في القضاء على الإرهاب.

وشن عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية كريم عليوي هجوما على الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرا أن واشنطن أرادت من إخراج موظفيها من السفارة في بغداد إيصال رسالة بأن العراق غير مستقر أمنيا، في محاولة منها لإيجاد مبررات لزيادة عدد قواتها في العراق وبناء قواعد لها.

وقال عليوي في بيان له أمس (الخميس) إن واشنطن تريد من دعوتها لبعض موظفيها بمغادرة السفارة في بغداد إيصال رسالة بأن العراق غير مستقر أمنيا وهناك مخاطر تستوجب خروج بعض موظفيها وعدم السفر إلى البلد، مبينا أن تلك التصرفات معروفة النوايا والعراق مستقر ولا توجد فيه أي مشكلات أمنية.

وأضاف عليوي أن جميع قوات الحشد الشعبي والفصائل هي تابعة لقائد القوات المسلحة وتأخذ أوامرها من الحكومة، وكل ما تقوله واشنطن وتحاول إيصاله لدول العالم الأخرى عن الحشد هو مجرد أكاذيب وأوهام اختلقتها أمريكا لخدمة حلفائها وأجنداتها المشبوهة بالمنطقة، لافتا إلى أن أمريكا تسعى بشتى الطرق لإيجاد مبررات لزيادة قواتها بالعراق وبناء قواعد عسكرية لها وتبرير وجودها، وهو أمر لا يمكن السماح به تحت أي عنوان وبشكل مطلق.

وأكد عليوي أن جدول أعمال جلسة البرلمان السبت القادم سيتضمن فقرة تتعلق بمناقشة الاعتداءات الأمريكية على القوات الأمنية، إضافة إلى مناقشة قانونية وجود تلك القوات، وسنسعى للخروج بقرار يصب في مصلحة سيادة العراق وأمنه واستقراره.

ووجهت الولايات المتحدة، أمس الأول (الأربعاء)، موظفي حكومتها غير الأساسيين بمغادرة العراق، وذلك بعد أن أبدت مخاوفها مرارا إزاء تهديدات من قوى تدعمها إيران.