المتابع لسلوك النظام الإيراني الاستفزازي، يصل إلى نتيجة مفادها أن ملالي قم وأذنابهم ومرتزقتهم الذين يدفعون المنطقة إلى أتون حرب جديدة، بكل الحسابات العسكرية والإستراتيجية سيكونون هم الخاسر الأكبر في هذه المواجهة حال اندلاعها.

فمن الهجوم على سفن الشحن قبالة سواحل الإمارات، مرورا باستهداف منشأتين نفطيتين سعوديتين، وصولا إلى التحلل من الالتزامات الدولية الواردة في الاتفاق النووي بالإعلان عن إعادة تخصيب اليورانيوم وإنتاج الماء الثقيل، فإن كل تلك الانتهاكات لا بد أن تقابل برد دولي حاسم، وإلا فإن منطقة الشرق الأوسط ستغرق في بحر من الفوضى والاضطرابات.

ومن هنا، فإن المعطيات المتوافرة على أرض الواقع من تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، ودفع الولايات المتحدة بقوة نارية ساحقة قوامها حاملة طائرات وسفن حربية وبطاريات صواريخ «باتريوت» وطائرات بي 52، ينبئ بأن ساعة الصفر تقترب، وأن العالم بدأ يحبس أنفاسه من الآن، بعدما تمادى نظام الملالي في دعمه وتمويله للجماعات الإرهابية، فضلا عن تهديده الملاحة الدولية وممرات النفط العالمية.

وفي المقابل، فإن الاستفزازات الإيرانية والادعاءات على لسان مسؤول بارز بأن «إيران مستعدة لجميع السيناريوهات من المواجهة إلى الدبلوماسية»، يعكس مخاوف نظام ولاية الفقيه من الاقتراب من مرحلة الضغط على الزناد وإطلاق الرصاصة الأولى.

وهكذا يبدو أن إيران لا تتعلم ولا تريد أن تتعلم من دروس التاريخ القريب والبعيد، ولاتزال تصر على مواصلة سياسات العبث وتصدير الثورة وتمويل الإرهابيين، ولو على حساب شعبها الذي يئن تحت وطأة الجوع والفقر.