عدنان الشبراوي (جدة)
يُجمع كثير من الأجانب من غير المسلمين على أن حبهم للمملكة وارتباطهم بذكريات جميلة من بينها شهر رمضان المبارك الذي يتجنبون فيه الطعام والشراب في الشارع احتراما لمشاعر غير المسلمين وتنفيذا للتعليمات التي تردهم، ويقولون إن ما يميز مظاهر رمضان في مدينة مثل جدة الانقلاب في الوقت فيتحول نشاط وحياة السعوديين إلى الليل وإلى ساعة متأخرة وتخلو عادة الشوارع في الفترة الصباحية من الزحام في حين تزهو مظاهر اجتماعية وباعة في مناطق لا سيما المنطقة التاريخية. اليكو (فلبيني الجنسية) يثير اهتمامه صيام المسلمين في رمضان لكنه يتعجّب من إكثارهم لتناول الأطعمة ساعة الإفطار، ويقول «أصوم صباحاً لأنني أجد ذلك صحياً للجسد، فأحاول أن أتناول الطعام مساءً». ويضيف: «أحب تناول الطعام العربي، هناك مطعم عربي قريب من المجمع السكني الذي أقطنه أذهب إليه لتناول طعام عربي وأتلذّذ حين أتناول الحلويات العربية لكنني أجد أن فيها سكريات متعددة». ويرى مارك (أسترالي) أن الصيام صحي شرط عدم الإكثار من تناول الطعام ساعة الإفطار، وهو ينتقد مثلاً بعض جيرانه من المسلمين في إكثارهم من تناول كميات كبيرة من الأطعمة، ويضيف: «من خبرتي وتعاملي مع المسلمين وجدت أن شهر رمضان أمر مهم، وهو يشكّل بالنسبة لهم رؤية دينية، خصوصاً في كيفية تحكمهم في أنفسهم من دون أطعمة». ويقول كوكي (كوري) شارحاً تجربته في شهر الصوم «أحاول أن أصوم خلال النهار لأتماشى مع السعوديين، فأنا أحترم المجتمع المسلم والسعودي خصوصاً، حتى إنني في المساء أبدأ رحلتي في تقدير الأطعمة العربية بتذوقها، لا أصوم النهار بكامله لكنني أحاول أن أفعل ذلك قدر استطاعتي وإن لم أستطع أتسلّل إلى مكان معزول للتدخين أو لتناول مأكولات خفيفة».

بابو (هندي الجنسية)، يرى أن الصيام هو ركن من أركان الإسلام يقوم به المسلمون وهو يتفهمه كثيراً، ويقول «أحترم تعلق المسلمين بهذا الركن واحترم التعليمات في عدم تناول الطعام في الشارع نهارا». ويصف (جورج) مقيم عربي مسيحي، نظرته لأثر الصيام على الناحية الجسدية بقوله: «أعتقد أن الامتناع عن تناول الأطعمة في النهار أمر صحّي، لأن النظام الغذائي اليومي يتبدّل فيحدث خلل في النظام، وأنا أستمتع بمراقبة أجواء رمضان». أمّا ليد وهي (فليبينية) تجد أن هناك تقارباً ما بين الإسلام والدين المسيحي، فالمسيحيون يصومون لكن ليس في وقت محدد وإنما متى أرادوا.

وتقول «أشعر بالسعادة حين أصوم كوني أرى في ذلك تشبهاً بالمسلمين».