هبة محروس (المدينة المنورة)
يحل موعد الإفطار والطبيب فواز الشريف يجري عملية جراحية، يباشره زملاؤه بالماء ليشرب على عجل قبل أن يكمل إجراء العملية الجراحية، رافضاً أن يفطر حتى ينتهي ويطمئن على الحالة الصحية للمريض الذي يجري له العملية، الأمر الذي قد يدفع بـ«الشريف» في بعض الأحيان إلى «الصيام بلا إفطار!»

ويقول الطبيب فواز الشريف ذو الـ 43 عاما إن عمله «استشاري أشعة تداخلية» في مستشفى الملك فهد العام وفي مستشفى الملك فهد العسكري بجدة، يجبره على البقاء في أحلك الظروف لإنقاذ حياة والمساهمة في تخفيف حدة مرض. وأضاف: «قبل يومين حولّت حالة طبية من مستشفى الملك عبدالعزيز إلى مستشفى الملك فهد العام تعاني من نزيف في الدماغ لعشرينية، فباشرنا العمل على الحالة من الساعة الـ 5 مساء قبل أذان المغرب، وحتى الـ 10 مساء، ولم أفارقها حتى انتهينا من كافة الإجراءات ووضعها في سيارة الإسعاف لتعود لمستشفى الملك عبدالعزيز، الأمر الذي دفعني إلى كسِر صيامي بقليل من الماء».

ويقول الشريف: «عدت إلى منزلي في الساعة الـ 11 مساء، وقبل أن أستقر تلقيت اتصالاً يفيد بضرورة حضوري للمستشفى لإجراء عملية لطفل يبلغ من العمر سنتين يشكو من نزيف بالدماغ الأمر الذي حدا بي للعودة إلى المستشفى، وبدء إجراء العملية التي لم أنته منها إلا الـ 7 صباحاً في اليوم الذي يليه، الأمر الذي دفعني إلى الصيام بلا سحور».

وأشار أخصائي أشعة تداخلية ماجد أبو النجا إلى أنه عندما كان يناول الدكتور فواز الشريف الماء كان مستعجلاً جدا ليقفل النزيف فأوقفني حتى يطمئن على الحالة أولاً، وأضاف: «لو كان كل الأطباء مثله، فلن نخاف على أهالينا لو أصابهم أي مكروه، وأسلوبه هذا حببني في العمل أكثر».