سلطان بن بندر (جدة)
يتفق الكثيرون على أن الصحفي والمحلل الرياضي أحمد الفهيد يملك من التسامح والنبل والدماثة ما يمكنه أن يكسب محبة الجميع، الجميع دون استثناء، دون الأخذ بالحسبان جنون إنتاجه الشعري، وجمال ما يكتب، الأمر الذي يجعل من قراءة إجابة أي سؤال طرح على أحمد الفهيد متعة تضاهي مراقبة «هدهد» حط أعلى شجرة في الريف، فإلى نص الحوار:

• ماذا تفتقد في رمضان الحالي؟

•• منذ 15 رمضان ولَّى وأنا أفتقد والدي.

• رمضان عالق في ذاكرتك.. متى ولماذا؟

•• رمضان في «محافظة مرات» المدينة الجميلة، الهادئة، النائمة على ذراع «جبل كُميت»، كله ما زال عالقًا في الذاكرة، وطعمه ما زال طازجًا في قلبي..

• على المائدة شيء تفضله غير الطعام؟

•• وجود العائلة، كل العائلة.

• تفضل نهار رمضان أم مساءاته الصاخبة؟

•• أنا ابن المساء، في رمضان وفي بقية الشهور.

• شخصيات تتمنى مشاركتها الإفطار الرمضاني؟

•• أحفادي الذين لم يأتوا بعد.

• طبق رمضاني لا يغيب عن مائدتك؟

•• «اللقيمات» بكل النكهات.

• هل تصوم عن مواقع التواصل الاجتماعي في رمضان؟

•• لا، ليس فيها ما يمنعني عنها.

• موسيقى عالقة في ذهنك ترتبط في رمضان.

•• بل أصوات الأئمة تملأ الليل بالترتيل والدعاء.

• كم يبلغ إجمالي فاتورة «المقاضي الرمضانية»؟

•• نحن عائلة صغيرة، و«فواتيرنا» تشبهنا.

• أين تتجه بوصلة «الإفطار الرمضاني» خارج المنزل؟

•• قليل جدًا أن أكون خارج المنزل.

• ماذا تتابع في التلفزيون غير آذان المغرب؟

•• أتابع ما تقع يد الريموت عليه.. والصحيح أنني لا أشاهد القنوات التلفزيونية إلا نادرا (داخل وخارج رمضان).

• معارك تتمنى أن تطوي فصولها في رمضان؟

•• معارك تالا وبدر.. لست مؤهلًا لفض النزاع بينهما.

• مدينة تتمنى أن تقضي رمضان فيها، ولماذا؟

•• «آه.. ما أرق الرياض» في رمضان.

• في رمضان.. هل يرتفع مؤشر التدين عندنا.. ولماذا؟

•• ليس مؤشر التدين الذي يرتفع، وإنما مؤشر «شكل التدين».. نحن شعب متدين بالفطرة وبالتربية.. لكن يفسدنا خوفنا من الناس وليس خوفنا من الله.

• هل تؤمن ببركة الموت في أيام رمضان، وخصوصاً العشر الأواخر؟

•• زمان الموت ومكانه لا بركة فيهما، البركة ستجدها في ما فعلته في الحياة التي سبقت الموت.. المهم أن تترك فيها شيئًا من العمل الصالح.

• هل أضحت أجواء المطعم من الماضي؟

•• في رمضان لا أقرب المطاعم، إلا مضطرًا.

• باب خرجت منه عالقا في ذاكرتك؟

•• باب صحيفة «الحياة» حين كان «الجميل» الذيابي رئيسًا لتحريرها.

• كيف ترى العالم اليوم؟

•• يمشي بسرعة فائقة، غير آبه بكاميرات المراقبة.

• ما موقفك من قضايا الاحتباس الحراري؟

•• مسالم جدًا، ومنزوٍ في ركن الحياد.

• لو خيرت بين العيش وحيداً في جزيرة منعزلة أو العيش في مدينة صاخبة تكتظ بالبشر، ماذا ستختار؟

•• المدينة الصاخبة.

• كتاب ندمت على قراءته.. ما هو؟

•• لم أندم على شيء قرأته.. الكتاب الذي لا يعجبني أتوقف عن قراءته فورًا.

• ما أكثر أيقونة يطرقها أصبعك في هاتفك؟

•• أيقونات الكاميرا، تويتر، إنستغرام، واتساب، المسودات، البريد الإلكتروني، جهات الاتصال، استوديو الصور، ونتيفلكس.

• خلال مسيرتك العملية.. هل مضى شراعك بما تشتهي ريحك؟

•• والريح تغلبني وأغلبها.

• متى شعرت بالخذلان آخر مرة؟

•• لست مُعلقًا في رجاء أحد، لذلك لا أنتبه للخذلان إن حدث.

• الجلوس 5 دقائق مع شيخ الإرهابيين يوسف القرضاوي، ماذا ستقول له؟

•• ليتك سألتني: «ماذا ستفعل له».

• ما الشيء الذي يفتح بداخلك نوافذ الحنين (أغنية، ذكرى، شارع، عطر..)؟

•• ربما الأغنية.

• ماذا قدم لك فريقك الذي تشجعه، غير الضغط والأعصاب المتوترة؟

قدم لي البطولات.. عدد هائل من الكؤوس.

• هل تخشى من الروبورت ومزاحمته للإنسان العامل مستقبلاً؟

•• لا.. أنا من الواقفين في طابور انتظار «التقاعد المبكر».

• هل للورق رائحة، وهل تقرأ الكتب عبر الأجهزة اللوحية، وكيف تصف صوت تقليب الصفحات؟

•• ما زلت مخلصًا لقراءة الكتب في قالبها الورقي القديم.