الكل سيخسر في حال اندلاع حرب في المنطقة، فالشظايا ستصيب الجميع، والشفاء من جراحها سيستغرق سنوات طويلة، لذلك آمل أن تنتهي الضغوط الأمريكية إلى قبول إيران بإجراء مفاوضات حول برنامجها النووي تنتهي باتفاق جديد يبدد مخاوف جيران إيران والعالم من خطورة برنامجها النووي!

وهي مخاوف مشروعة، فإيران التي تملك مصادر وفيرة عديدة للطاقة لم تكن يوما بحاجة لبرنامج نووي لتوفير الطاقة، لذلك لا يساور العالم شك بأن البرنامج غالبا هدف لإنتاج وامتلاك السلاح النووي، وإذا كنا نشاهد حال المنطقة وهي تواجه مشروع الهيمنة الإيرانية بالأسلحة التقليدية فلنا أن نتخيل شكله وإيران تملك القدرات النووية!

وبرأيي أن خضوع النظام الإيراني للضغوط الأمريكية مسألة وقت، والتصعيد السياسي والإعلامي ليس إلا للاستهلاك الشعبوي في الداخل، والأيديولوجي لدى الأتباع في الخارج، وفي النهاية تدرك إيران أنها ستكون الخاسر الأكبر من أي حرب تندلع، ولن يجازف الملالي بخسارة السلطة، وهم استوعبوا جيدا تجربة نظام صدام حسين مع الغرب!

لقد حشد الرئيس الأمريكي سفنه الحربية وقاذفاته الجوية ووضع مسدسه على الطاولة ثم جلس بجوار الهاتف ينتظر الاتصال الذي طال انتظاره ليبلغه الإيراني بقبوله شروط التفاوض على اتفاق نووي جديد يبدد مخاوف المجتمع الدولي ويمنح دول المنطقة الطمأنينة التي تنشدها تجاه طموحات جارتها المتنمرة!

وغالبا سيرن هاتف الرئيس الأمريكي، لكن من المهم ألا يكون مجرد اتصال لشراء الوقت، وشراء الوقت كان دائما البضاعة الأكثر رواجا في البازار الإيراني!