خسر المنتخب السعودي أهم لاعبيه في هذه المرحلة فهد المولد بسبب المنشطات وسيتعرض لإيقاف لا تقل مدته عن سنة واحدة، وقد تمتد لأربع سنوات، وأقول أهم لاعب لأن الكرة السعودية اليوم فقيرة ولم تعد تمتلك لاعبين موهوبين من فئة النجوم الخارقين، وفهد المولد المهاجم الرئيسي للمنتخب السعودي وغيابه لو طال سيكون مؤثرا خاصة أن التصفيات الأولية لكأس العالم ستبدأ الموسم المقبل!

اللافت أنه في معظم حالات ثبوت تعاطي المنشطات تلقى باللائمة على جهل اللاعبين باحتواء أدوية يتناولونها عن غير قصد، وهذا عذر بليد، فاللاعب المحترف يجب أن يستشير طبيب الفريق أو المنتخب في أي علاج يتناوله والتأكد من خلوه من المواد المحظورة، خاصة أن حالات إيقاف عديدة بسبب تعاطي المنشطات لنجوم عالميين ومحليين حصلت وكان تبريرها التناول الخاطئ لأدوية ما كان يجب تناولها!

والمؤسسات الرياضية الدولية لا تتسامح مطلقا مع حالات تناول المنشطات لضمان المنافسة الشريفة، ورأينا أساطير رياضية عالميين تتم معاقبتهم رغم شهرتهم، ومنهم بطلا سباقات الجري بن جونسون وتايسون غاي، ونجم كرة القدم مارادونا ونجمة التنس الروسية ماريا شارابوفا وبطل الدراجات الأمريكي لانس أرمسترونغ والبطل الأولمبي في السباحة الأمريكي راين لوشت، والقائمة تطول!

وسواء تناول اللاعب المنشطات متعمدا أو جهلا، فإن ذلك لا يعفيه من تحمل المسؤولية ونيل العقوبة، ففورة نشاطه غير الطبيعية تمنحه ميزة تفوق غير عادلة على منافسيه، وإذا كان بطل الألعاب الفردية ينال عقابا يجرده من ميداليته ويمنحها لمنافسه، فإن اللافت أن العقوبات لا تنصف المنافسين في اللعبات الجماعية، فالعقوبة فردية حتى وإن ساهم اللاعب النشط فوق العادة في انتصار فريقه وتحقيق بطولة!