بدت وسائل الإعلام القطرية سعيدة جدا بالاتصال الهاتفي لرئيس الوزراء البحريني بأمير قطر لتهنئته بشهر رمضان المبارك، واعتبرته اختراقا لحالة جمود علاقاتها بجيرانها وكسرا لطوق عزلتها، بينما أعلنت البحرين أن الاتصال شخصي ولا يعبر عن أي تغيير في الموقف الرسمي للبحرين تجاه مقاطعة قطر والتزامها بشروط عودة العلاقات معها !

في الحقيقة هناك احتمالات عديدة برزت لتفسير اتصال رئيس الوزراء البحريني، فالبعض رأى أنه اتصال عفوي في إطار الروابط الاجتماعية الشخصية التي تسمو في المجتمع الخليجي على الخلافات، ومنهم من رأى أنه ينقل رسالة وربما يرسل «رسالة»، لكن أيا منها لا يغير من واقع حالة العلاقة الخليجية الراهنة مع قطر شيئا، فالقطيعة مستمرة وشروط الحل باقية، وإعلان وكالة الأنباء القطرية عن المحادثة الهاتفية بين الشيخين خليفة وتميم ليس سوى استثمار إعلامي !

بالنسبة للسعودية والإمارات والبحرين فإن أسباب الخلاف مع قطر معلنة، وحلوله معروفة، ولن تتراجع دول المقاطعة عن مواقفها دون زوال الأسباب التي أدت إلى القطيعة !

أما بالنسبة لسلطة قطر فإن الحل لا يبدأ باتصال تتلقاه وإنما باتصال تجريه، ومفتاح اتصال الحل يبدأ بـ 966+ !