سعد الغنامي (الطائف)
تختزن ذاكرة ناصر أبو غازي الحادثة المرورية المؤلمة التي راح ضحيتها شقيقه سعيد، في المسار الرابط بين جسر طريق الرياض - الطائف وحتى مركز عشيرة، لافتا إلى أن ضيقه وافتقاده للازدواجية وكثرة المنحنيات الخطرة، تسببت في ارتطام مركبة مسرعة بسيارة أخيه وجها لوجه، ما أدى إلى وفاته فورا.

وقال أبو غازي: «لا أنسى اللحظة التي وصل فيها نبأ وفاة شقيقي سعيد في حادثة السير، وقع ذلك الخبر علينا كالصاعقة، وأصيبت والدتي بصدمة، احتبس عليها الكلام لأيام عدة، كان شقيقي -رحمه الله- في مطلع العشرينات من عمره، مقبل على الحياة يشع حيوية وطموحا، بارا بوالديه، إلا أن القدر لم يمهله، فذهب ضحية طريق متهالك، وتقاعس بعض المسؤولين»، مؤكدا أنه وأسرته مؤمنون بقضاء الله وقدره، ولا يملكون إلا الدعاء للفقيد.

واستغرب أبو غازي عدم تنفيذ مشروع ازدواجية الطريق الذي لا يزيد طوله على 14 كيلو مترا، ورصدت الدولة لإنجاز ازدواجيته 50 مليون ريال، مؤكدا أنه مضى أكثر من عامين على موعد تسليمه من المقاول، إلا أنه لا يزال متعثرا، وتحول بمرور الأيام إلى ساحة للحوادث القاتلة التي تقع عليه بكثرة، دون أن تتحرك وزارة النقل لمعالجة المشكلة ومحاسبة المقاول المتقاعس عن التنفيذ.

واتفق كثير من أهالي مركز عشيرة (75 كيلو مترا شمال الطائف) مع ما ذهب إليه أبو غازي، لافتين إلى فرحتهم بترسية مشروع ازدواجية الطريق على المقاول قبل أكثر من أربع سنوات لم تكتمل، بعد أن تعثر.

وأوضح نايف المقاطي أنهم فرحوا كثيرا بوضع لوحة المشروع التي تشير إلى أن بدء التنفيذ سيكون في 21 جمادى الأولى 1436والتسليم بعد عامين، لافتا إلى أنه مضى أكثر من سنتين وثلاثة أشهر، ولا يزال المشروع متعثرا، فتواصل النزيف الدموي عليه ويتساقط الموتى عليه دون أن تتحرك وزارة النقل لمحاسبة المقصرين ومعالجة حالة التعثر.

وأشار عبدالله منير المقاطي أنهم دأبوا على رؤية الحوادث القاتلة تقع على الطريق بكثرة، مبينا أنه تابع أخيرا حادثة حصدت أربعة أشخاص، وأصيبت امرأة وابنها بجروح خطرة، لافتا إلى أن الحوادث عادة ما تكون على الطريق وجها لوجه.

وأفاد فهد الشيباني أن الطريق من جسر عشيرة إلى المركز لا يزيد على 14 كيلو مترا، وأقرت ميزانية لتنفيذ ازدواجيته وتوسعته بـ50 مليون ريال، لافتا إلى أن جرى ترسية المشروع على أحد المقاولين لكن للاسف تعثر ولم ينجز.

وشكا من الحوادث اليومية القاتلة التي تقع عليه بكثافة بسبب أخطاء هندسية في الطريق الزراعي الحالي، ملمحا إلى أنه ضيق وتنتشر فيه المنحنيات الخطرة، مشددا على ضرورة معالجة تلك العيوب فيه خصوصا أنه حيوي ومهم يربط الطائف بالمهد والمدينة المنورة.

وأنحى تركي العتيبي باللائمة على وزارة النقل في الحوادث التي تقع على الطريق، خصوصا أنه الدولة لم تقصر ورصدت 50 مليونا لإنجازه، إلا أنه لم ير النور طيلة هذه المدة.