خلال أيام معدودة أربك «الاتحاد» صاحب المركز الـ 11 في الدوري المشهد في الساحة الكروية فهزم «النصر» صاحب المركز الأول وأبعده عن الصدارة، ثم هزمه مرة أخرى وأبعده عن نهائي الكأس، لكن «التعاون» أعاد الأمور إلى نصابها فهزم «الهلال» وأعاد للنصر صدارته وهزم الاتحاد ليفوز بكأس الملك ويعيده إلى حسابات البقاء في الدوري !

لم يفعل التعاون ذلك وحسب بل إنه سجل اسمه في السجل الذهبي لأبطال الكرة السعودية، وهو أمر تأخر كثيرا، فالتعاون قبل موسمين كان يستحق المنافسة على لقب بطل الدوري لولا الأخطاء التحكيمية التي لاحقته في العديد من مبارياته لتبعده عن المنافسة، رغم ذلك ظل التعاون يقدم كرة قدم ممتعة مصرا على أن التخلي عن المنافسة في الرياضة أو الاستسلام للإحباط لا مكان له في ثقافة تحقيق الإنجازات وحصد البطولات، فجنى هذا الموسم ثمار اجتهاده وإصراره وقطف أغلى الألقاب !

وتفقد المنافسة الكثير من زخمها وبريقها عندما يحتكر فريق واحد أو مجموعة محدودة من الفرق تحقيق البطولات، فتعدد الأبطال يثري التنافس ويحفز جميع الفرق على المنافسة، ومن حسنات دعم الأندية هذا الموسم أنه أتاح للعديد من الفرق أن تعزز قدراتها وتضيق فجوة الإمكانات المالية التي ميزت الفرق الكبيرة في السابق، فكان دوري هذا العام الأكثر تنافسية وندية !

أهنئ التعاون بلقب كأس خادم الحرمين الشريفين، وأحيي الاتحاد الذي رغم تراجعه برهن على أنه لا يغيب !