-A +A
أحمد الشمراني
• ربما كثر اليوم يتمنون كأس الملك للتعاون، ليس كرها في الاتحاد ولكن تعاطفا مع سكري القصيم الذي يعتبر دون أدنى شك «فريق الموسم»، بل ونجمه عملا إداريا وفنيا.

• إلا أن الأماني وحدها لا تكفي، ففي مثل هذه المواجهات الخبرة والشخصية والتاريخ تميل للطرف الآخر، الاتحاد وما أدراك ما الاتحاد، هذا الفريق الذي يملك كاريزما البطل حتى وإن شاءت الأقدار أن ترمي به إلى مركز ليس له.


• الليلة ربما يكرر الاتحاد سيناريو الموسم الماضي ويعلن نفسه بطلا بذات النتيجة، وأقول ربما لكي لا يغضب مني عشاق التعاون.

• لم يحدث على الأقل في الربع قرن الأخير أن يذهب كأس الملك إلى غير الأهلي والاتحاد والهلال والشباب والنصر، بمعنى أنه لم يطرأ جديد على قائمة الأبطال، فهل يكسر التعاون القاعدة الليلة ويدخل التاريخ من أوسع أبوابه؟

• على الصعيد الشخصي، متعاطف جدا مع التعاون الذي يستاهل هذه الكأس، بل ويستاهل أن يقدم هذا الموسم على أنه الفريق «الأنموذج» الذي احتفى به كل من له علاقة بكرة القدم، أستثني منهم المتعصبين.

• لكن، وآه من لكن، مبروك الكأس للاتحاد، وفي تفاصيل هذه المباركة المبكرة سر أعرفه ويعرفه من يدرك حقيقة «روح الاتحاد».

• ربما يقدم التعاون هذا المساء مباراة العمر، وربما يسجل أولا، إلا أن النتيجة في نهاية الأمر اتحادية في الشكل والمضمون.

• ولا أظن أنني هنا بهذا التوقع أخرج عن المألوف أو أقلل من التعاون أو أخدر الاتحاد كما سيتوهم بعض الصحب، بقدر ما أكتب السيناريو الذي أتوقعه للنهائي الكبير، وإن حدث العكس، وهذا أيضا متوقع، سأكون أول المحتفين بالتعاون.

• نادي التعاون الذي أبهر جماهير كرة القدم السعودية لا يملك الملايين التي يملكها الأربعة الكبار، ولم يدعم بنصف ما دعم به الوحدة، لكنه يملك إدارة ومجلسا تنفيذيا ومدرجا هو الوفاء بعينه، وقبل ذلك يملك «فريقا متعوبا عليه».

• قلت وما زلت أقول لكي يخرج التعاون من حالة الرهبة يحتاج بطولة وبعدها سينطلق إلى آفاق أوسع في المزاحمة على البطولات.

• أما الاتحاد، أو كما ألاطفه دائما «جدي التسعيني»، فهذا لوحده حكاية زمن وحكاية هي أجمل من أن تشوه بفعل إعلام يناصب الآخرين العداء باسم العشق، مع أن العشق له أيضا عباراته وقيمه في الاتحاد.

• ومضة:

تقول أحلام مستغانمي في روايتها شهياً كفراق‏: علينا ألّا نمنع أنفسنا من كتابة رسالة كلما شعرنا بالحاجة لأن نقول شيئاً لأحد، شرط أن نحتفظ بها لأنفسنا.. وأن نقاوم الرغبة في إرسالها، لأنّنا على الأرجح سنندم لاحقاً على ما كتبناه!