قرأت هذا الموسم عن وفاة 3 مشجعين بعد خسارة فرقهم في مباريات كرة قدم، ويفترض بكرة القدم أن تسعد عشاقها لا أن تقتلهم، لكن للأسف البعض جعل منها ساحة للتعصب والكراهية وكل ما يتنافى مع مبادئ التنافس الرياضي وأهدافه مما زاد من الاحتقان والتوتر بين المهتمين بالمنافسة الرياضية !

وإذا كنا نتفهم حالة التعصب في المدرجات، فإن لا شيء على الإطلاق يبررها في الإعلام الرياضي، فالإعلامي يفترض أنه يمارس مهنة، ويتحمل مسؤولية، لكن للأسف الملاحظ أن هناك ممارسين للعمل الإعلامي الرياضي ومنتمين لساحته الإعلامية ومتقمصين لهويته المهنية لا يمتون بصلة للإعلام ولا يفهمون رسالته ولا يدركون مسؤولياته ويسيئون لصورة الإعلام الرياضي الحقيقي !

والأمر تجاوز كتابة العناوين الصحفية المستفزة والمقالات المثيرة للعصبية والكراهية إلى اختلاق الأكاذيب وبث الشائعات بداعي التأثير النفسي على الخصوم، بينما ما يقومون به يعد جريمة إلكترونية ومخالفا لنظام النشر الإلكتروني ويصنف ضمن إثارة الرأي العام والإخلال بأمن واستقرار المجتمع !

وهذا العبث الذي يمارسه متعصبون يجب أن يتم التصدي له بكل حزم، فللرياضة معان سامية وأهداف نبيلة، ولا يجب أن يحولها البعض لأداة هدم للمجتمع وبث للكراهية بين أفراده !

وأعوّل هنا كثيرا على اتحاد الإعلام الرياضي الذي يضم نخبة من الإعلاميين الصالحين لإصلاح الإعلام الرياضي وتخليصه من الدخلاء عليه، فبعض المنتسبين له اليوم هم أقرب لروابط المشجعين من وسائل الإعلام !