إبراهيم علوي (جدة)
أكدت مصادر لـ«عكاظ» أنه من بين الـ37 إرهابيا الذين نفذت بحقهم أحكام القتل تعزيرا، وحد الحرابة، الأسبوع الماضي (الثلاثاء 23/4/2019) هناك أعضاء «بعضهم عسكريون» منضمون في خلية التجسس التي تورط النظام الإيراني بزرعها عناصر جاسوسية داخل السعودية، والذين تجسسوا بتقديم معلومات في غاية السرية والخطورة في المجال العسكري تمس الأمن الوطني للبلاد ووحدة وسلامة أراضيها وقواتها المسلحة، وإفشاء سر من أسرار الدفاع.

وشملت القائمة كلا من حسين علي جاسم الحميدي، حسين قاسم علي العبود، طالب مسلم سليمان الحربي، طاهر مسلم سليمان الحربي، عباس حجي أحمد الحسن، علي حسين علي العاشور، وشقيقه محمد حسين علي العاشور، علي حسين علي المهناء، ومحمد عبدالغني محمد عطية.

وضمت القائمة سالم عبدالله عوض العمري الحربي (ضابط بالقوات البحرية) الذي يعد قائد خلية التجسس، وتمت إدانته بالخيانة العظمى لدينه ومليكه وبلاده وحنثه في قسمه عند التحاقه بالسلك العسكري بارتكابه جريمة التجسس والتخابر مع عناصر من المخابرات الإيرانية سنوات عدة، وهو على رأس العمل العسكري، وتعاونه معهم لتحقيق أهدافهم الإجرامية من القيام بأعمال عدائية ضد المملكة، وإفشائه عددا من المعلومات العسكرية تمس أمن السعودية ووحدة وسلامة أراضيها وقواتها المسلحة، وتجنيده لصالح المخابرات الإيرانية عددا من أفراد الدفاع الجوي والقوات الجوية، وتقديمه لعناصر الاستخبارات الإيرانية معلومات وتقارير استخباراتية عن الوضع العسكري والأمني وعدد السفن التموينية والقتالية داخل القوات البحرية بالأسطول الغربي، وعن جميع أنواع الأسلحة والصواريخ التي تحملها كل سفينة وأنواعها، وعن عدد وأسماء القادة في الأسطول الغربي، وعن الأقسام الداخلية والإدارات بالقوات البحرية ورؤاها، وعدد المتقاعدين وعدد الألوية في الأسطول الغربي، وما يستجد من معلومات حول السفن البحرية، وعن ضباط بالحرس الوطني ممن تم ابتعاثهم لإحدى الدول، وعن مناورات مشتركة بين القوات البحرية والقوات الجوية في البحر الأحمر، وعن زيارة عدد من المسؤولين السعوديين والأجانب والوفود للقاعدة البحرية.

كما أدين سالم الحربي بتقديم معلومات عن وجود تدابير وإجراءات احتياطية لهجوم كيميائي على السعودية، خصوصا على القاعدة البحرية بالأسطول الغربي، وتزويده عناصر المخابرات الإيرانية بالمعلومات التي يحصل عليها من زملائه أو تقع تحت ناظره والتعاميم التي يقرأها، وتزويدهم بما حصل عليه من أوراق ومعلومات عن طريق شركائه في جريمة التجسس ممن جندهم سابقا عن موقع إحدى القواعد الجوية وطائرات الترنيدو والعاملين عليها وعددهم، وعن الأسراب الخاصة بطائرات الترنيدو ومخابئها وعدد المدرجات، مقابل حصوله على مبالغ مالية كبيرة ومتفرقة، ومساعدة له في شراء سيارة من طراز «لاندكروزر» صنع عام «2010».

أحد الهالكين جند شقيقه وتلقى دورة تجسسية في ماليزيا



احتوت القائمة على عسكري بقاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالظهران وشقيقه، تخابر الأول مع عناصر من المخابرات الإيرانية وهو على رأس العمل العسكري وتعاون معهم لتحقيق أهدافهم الإجرامية بتقديم معلومات استخباراتية عن الوضع العسكري والأمني في السعودية وعن عدد من الطائرات والقواعد العسكرية وأماكنها ومجموعة كبيرة من الأوراق السرية داخل عمله، وتسلمه لذلك «كاميرا» سرية من العناصر الإيرانية وتكليفه من قبل عنصر المخابرات الإيرانية بتصوير المستودعات بمقر عمله بقاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالظهران وما يقع تحت يده من أوراق وخطابات ومعاملات وعدد الطائرات المقاتلة

من نوع «إف 15»، ومن نوع «الترنيدو» ومواقع الدفاع الجوي بالمنطقة الشرقية لتسليمها لعناصر المخابرات الإيرانية.

كما سافر الهالك إلى ماليزيا وقابل هناك أحد عناصر المخابرات الإيرانية بناء على اتفاق مسبق بينهما وتلقى هناك دورة تدريبية مكثفة عن الحاسب الآلي وآلات التصوير وكيفية استخدامها وعن كتابة التقارير وكيفية دخول الحاسب الآلي والنسخ منه والخروج دون أن يتم اكتشافه، مع تطبيق عملي على ذلك لغرض إجادة عمله التجسسي والتخابري دون انكشاف أمره من قبل الجهات الأمنية السعودية.

كما جند شقيقه الذي يعمل في السلك العسكري وربطه بأحد عناصر المخابرات الإيرانية واتفاق شقيقه بناء على ذلك على التخابر لصالح إيران وتستره على تلقي شقيقه دورة تدريبية في إيران عن كيفية كشف المراقبة والمتابعة وكيفية التخلص منها وتبلغه من شقيقه بعض تعليمات تلك الدورة لغرض التخفي وعدم انكشاف أمر تخابره مع المخابرات الإيرانية، وقيام المدعى عليه بتزويد المخابرات الإيرانية بأسماء عدد من زملائه في العمل العسكري لغرض تجنيدهم لصالح المخابرات الإيرانية، وتلقيه من عناصر المخابرات الإيرانية 7 شرائح اتصال و7 أجهزة جوال للتواصل معهم في عمله التجسسي والتخابري لصالح المخابرات الإيرانية واستخدامه تلك الشرائح والأجهزة لعدم انكشاف أمره من قبل الجهات الأمنية وتسلمه مقابل ذلك مبالغ مالية.

خيانة عظمى.. وتسريب معلومات عسكرية



ضمت قائمة المنفذة ضدهم أحكام العدالة، الثلاثاء الماضي، كلا من حسين علي جاسم الحميدي، حسين قاسم علي العبود، طالب مسلم سليمان الحربي، طاهر مسلم سليمان الحربي، عباس حجي أحمد الحسن، علي حسين علي العاشور، علي حسين علي المهناء، محمد حسين علي العاشور، ومحمد عبدالغني محمد عطية.

وقد تورطوا في تخزين وسائط وتقارير عن عدد من العاملين في السلك العسكري من أحد المذاهب في السعودية وعن أحوالهم وأماكنهم وأنشطتهم ومعلومات عن أحداث الشغب في القطيف وأسماء الموقوفين والمصابين فيها والتهم الموجهة لهم وأسماء أبرز مراجع التيارات المذهبية المختلفة في المملكة ونوعية الصراع بين التيارات ودور عدد من مرجعياتهم، واجتماع أحدهم في إيران مع أحد العناصر الإيرانية.

وضمت قائمة الإدانات بحق المتورطين من خلية التجسس، التخابر مع عناصر المخابرات الإيرانية وتعاونهم معهم وعملهم على إنفاذ أوامرهم فيما يخدم مصالح المخابرات الإيرانية وتقديمهم معلومات تمس أمن السعودية والبحث عن أشخاص للعمل كمراسلين في جميع أنحاء السعودية لقناة إخبارية معادية لغرض تحقيق أهداف تلك القناة وربطهم أحد المدعى عليهم بعنصر المخابرات الإيرانية.

وأدين أحد المتهمين بالتجسس والتخابر مع عناصر من المخابرات الإيرانية بإعداد تقرير عن الوضع العسكري والأمني ومعلومات سرية عن قاعدة خميس مشيط العسكرية وعن عدد الطائرات نوع “ترنيدو” وعدد أسراب تلك الطائرات ومخابئها وعدد المدرجات واتجاهاتها وعن تحركات أسراب تلك الطائرات ونقلها من مكان لآخر ومعلومات عن قاعدة الملك عبدالله الجوية بجدة التي كان يعمل بها فنيا، وعن كيفية القيادة والأنظمة العاملة بها الطائرات، وتلقيه مقابل ذلك من المخابرات الإيرانية مبالغ مالية على فترات متفاوتة.

كما أدين متهم آخر في القائمة (عسكري) بخيانته العظمى لدينه ومليكه وبلاده وحنثه في قسمه عند التحاقه بالسلك العسكري بارتكابه جريمة التجسس والتخابر مع عناصر من المخابرات الإيرانية عدة سنوات وهو على رأس العمل العسكري وتعاونه معهم لتحقيق أهدافهم الإجرامية من القيام بأعمال عدائية ضد السعودية وإفشائه عددا من المعلومات العسكرية تمس أمن البلاد ووحدة وسلامة أراضيها وقواتها المسلحة.

الحربي.. خبير تجنيد للتخابر.. وممجد الهالكين والمخربين



أدين قائد الخلية سالم عبدالله عوض العمري الحربي أيضاً بدعمه الإرهاب بتسليمه عدداً ممن جندهم مبالغ مالية متفرقة لتحريضهم على التخابر وربطهم بعناصر من المخابرات الإيرانية، وعرضه على أحد موظفي القنصلية السعودية بالولايات المتحدة الأمريكية التعاون معه لذات المقاصد، وسفره إلى إيران ولبنان ومقابلته أحد عنصر المخابرات الإيرانية وتلقيه هناك من قبل المخابرات الإيرانية دورة تدريبية عن (فن التخفي وأساليب كشف المراقبة والهروب منها) وعن برنامج التشفير يتضمن شرحاً عن كيفية تشفير رسائل الوثائق المراد تمريرها أو إرسالها وكيفية استقبالها عن طريق جهاز الحاسب الآلي لغرض استخدام برنامج التشفير في إعداد وإرسال الرسائل للمخابرات الإيرانية واستقبال الرسائل منها دون انكشاف وافتضاح أمره من قبل الجهات الأمنية، وارتكابه جريمة التزوير من خلال إتلافه ورقة رسمية في جواز سفره ختم عليها الختم الإيراني لإخفاء حقيقة سفره إلى إيران المجرم بموجب المادتين (5-6) من نظام مكافحة التزوير، وشرائه شرائح اتصال مسبقة الدفع وأجهزة جوال واستخدامها في التواصل والتخابر مع عناصر المخابرات الإيرانية واستبداله شرائح وأجهزة الجوال بين فينة وأخرى خشية انكشاف أمره للجهات الأمنية وتخزينه بيانات ومعلومات عسكرية سرية تمس الأمن الداخلي والخارجي في وحدة تخزين خارجية (فلاش ميموري) وتسليمها عنصر المخابرات الإيرانية.

وقيامه في مقر عمله بتصوير مستندات وبرقيات بجهاز جواله تحمل معلومات عسكرية سرية وإرسالها للمخابرات الإيرانية وإعداده وإرساله أكثر من 7 تقارير مشفرة باستخدام برنامج التشفير إلى المخابرات الإيرانية عبر بريده الإلكتروني باستخدام جهازه الحاسب الآلي تحتوي على معلومات عسكرية مهمة حصل عليها من عمله بالقوات البحرية تمس أمن البلاد واستقرارها وتلقيه وتخزينه عبر بريده الالكتروني عن طريق جهازه الحاسب الآلي رسائل مشفرة من المخابرات الإيرانية وفك تلك الرسائل المشفرة باستخدام برنامج التشفير وإعداده وإرساله تقريراً مشفراً باستخدام برنامج التشفير لعنصر المخابرات الإيرانية عبر بريده الالكتروني باستخدام جهازه الحاسب الآلي يتضمن اقتراحه بتجنيد أحد الأشخاص للإفادة من علاقاته في تجنيد أشخاص آخرين لصالح المخابرات الإيرانية وتخزينه في أجهزة الحاسب الآلي ووحدة التخزين الخارجية المضبوطة بحوزته صوراً لخطابات ومستندات رسمية سرية محظورة التداول تخص قوات الدفاع الجوي والقوات البحرية ورسائل إلكترونية عدة، وتخزينه في إسطوانات ليزرية (CD) مستنداً نصياً يحتوي على كتاب يتضمن تكفير نظام الحكم السعودي.

وكان قائد الخلية، يصف الموقوفين على ذمم قضايا أمنية من المشاركين في أحداث التخريب والتجمعات المخلة بالمنطقة الشرقية بالمناضلين ضد الحكومة، التي خونها ونعتها بالإلحاد، فيما زعم أن الهالكين في أحداث التخريب والمظاهرات بالشهداء، وأيد الأحداث الإجرامية التي وقعت بالحرم المكي عام 1400 زاعما أنها انتفاضة.

وعثر أيضا لدى الإرهابي على مستندات نصية مناوئه للدولة، ومقاطع إباحية مجرّمة بموجب المادة 6 من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، وتسلمه من شخص سعودي يعمل لصالح المخابرات الإيرانية في أوقات متفرقة مجموعة من وحدات التخزين الخارجية (فلاش ميموري) وتسليمها لعنصر المخابرات الإيرانية وحيازته دون ترخيص سلاحاً نوع مسدس ربع وتسع طلقات نارية وكتباً محظورة.