تلقيت تجاوباً كريماً من المسؤولين الرياضيين حول ما أثرته في مقالات وحوارات وتغريدات عن ظاهرة التدخين في الملاعب الرياضية رغم مخالفة ذلك للمادة السابعة من نظام مكافحة التدخين، ومخالفته للقرار الصادر عن رئيس الهيئة العامة للرياضة عام 2014 بمنع التدخين في المنشآت الرياضية.

وبغض النظر عن رغباتنا أو اختلاف آرائنا من الناحية الصحية والاجتماعية، فإن هناك نظاماً صادراً عن مجلس الوزراء يلزم العامة بموجب القانون الامتثال له، ويلزم المسؤولين العمل على تطبيقه، فالمسألة ليست اختيارية سواء للجمهور الرياضي أو للمسؤولين عن تنظيم الملاعب الرياضية، بل إلزامية بموجب النظام والقانون، وربما أمكن تخصيص أماكن للمدخنين خارج المدرجات على غرار الأماكن المخصصة في المطارات.

وفي بعض الدول الأوروبية كألمانيا على سبيل المثال لا يسمونه نظام منع أو مكافحة التدخين، بل يسمونه قانون حماية غير المدخنين، وهي تسمية أقرب للمنطق لأن القانون بالفعل ليس موجهاً ضد المدخنين بقدر ما هو لحماية غير المدخنين من آثار التدخين الضارة، وحماية غير المدخنين واجبة في كل مكان، وتكون أكثر وجوباً في الأماكن التي يرتادها الأطفال، وخاصة الملاعب الرياضية التي تزدحم بالجماهير.

وإذا كنت حصلت على التجاوب الذي طلبته من المسؤولين، فإنني أخاطب الآن وعي المدخنين الذين يخالفون الأنظمة بأن يقدروا وجود الأطفال والأشخاص الذين يبحثون عن هواء نقي يستنشقونه في بيئة رياضية شعارها الحياة الصحية، ومن لم يمتلك هذا الوعي فإن تطبيق النظام بكل صرامة كفيل بتوعيته بعواقب مخالفته.