إبراهيم علوي (جدة)
انغمس في الإرهاب وغاص في عالمه، وسعى للقاء زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي في العراق الهالك (أبو مصعب الزرقاوي) وهو ما تحقق له في ظل افتئاته على ولاة الأمر والخروج عن طاعتهم بالسفر إلى العراق للمشاركة في القتال الدائر هناك تحت راية الإرهاب والفتنة وظف هذه العقلية الإجرامية، محمد عايض محمد النملان القحطاني أحد الذين نفذ فيهم حكم الشرع الثلاثاء الماضي، إذ تورط في التنسيق لسفر الشباب إلى مواقع القتال وانتهاج التكفير المخالف للكتاب والسنة، وتأييد تنظيم القاعدة الإرهابي والسعي لتشكيل خلية إرهابية داخل البلاد، وجمع الأسلحة بكميات كبيرة وإخفائها في منزله والتدرب على الأسلحة والمتفجرات والسموم وتقديم الدعم المالي للتنظيم الإرهابي.

لم تتوقف جرائم الهالك القحطاني، إذ خطط مع آخرين لقتل قائد قوة الطوارئ الخاصة في إحدى مناطق المملكة، كما خطط مع الهالك خالد التويجري في الغدر بالعقيد ناصر العثمان (رحمه الله) بناء على معتقده الفاسد بتكفير المجني عليه لكونه يعمل في المباحث العامة واستباحة دمه، واحتجاز الشهيد في استراحته الملحقة بمزرعته غرب بريدة والسيطرة عليه تحت تهديد السلاح وتكبيل يديه وقدميه ثم نحره وفصل رأسه عن جسده.

معتقدات القحطاني التي كان يراها صحيحة لم تمنعه من سلب مال المغدور العثمان والاستيلاء على متعلقاته الشخصية بعد قتله ظلماً وعدوانا. وشرع الإرهابي الهالك على اغتيال قائد قوات الطوارئ الخاصة في إحدى مناطق المملكة والسعي والتخطيط للقيام بعمليات إرهابية في داخل المملكة وجمع الأموال والسفر إلى السودان والتدرب في أحد المعسكرات هناك على الأسلحة كالرشاش والمسدس والأربي جي والبيكا والقنابل اليدوية.

وعاد ليسعى في التنسيق لسفر عدد كبير من الأشخاص إلى مواطن القتال والفتنة في العراق ما نتج عنه مقتل عدد منهم هناك، والاشتراك في تدريب عدد من الأشخاص على الأسلحة الرشاشة تمهيداً لسفرهم للعراق للمشاركة في العمليات القتالية الدائرة هناك، وتسجيل وصية أحد الأشخاص قبل سفره إلى العراق للمشاركة من أجل عرضها عند وفاته.

وتورط القحطاني في حيازة (6) رشاشات من نوع كلاشنكوف وبندقية قناصة نوع دراغنوف (شاخوفه) بعيدة المدى ومسدسين من نوع أبومحالة ربع عيار خرازة ومسدس أمريكي عيار خرازة و(10) مخازن لرشاشات كلاشنكوف و(2) مخزني مسدس فارغين، وعدد (3841) طلقة رشاش حية، وشروعه في صناعة كاتم صوت وحيازته له، بقصد الإفساد والإخلال بالأمن الداخلي ولم يتوقف عقلية القحطاني الإجرامية عند هذا الحد فشرع في التدرب على كيفية صناعة الأكواع والقنابل اليدوية وصناعة السموم، والتدرب على الطبوغرافيا، وعمد إلى حيازة ورقة تحتوي على أسماء ورموز وأوصاف لأشخاص مجهزين للقيام بعمليات إرهابية، بالاضافة إلى حيازته لجهازي اتصال لاسلكي، وتمويل الإرهاب والعمليات الإرهابية والسفر إلى العراق بناء على تكليف من أحد الموقوفين من أجل الاطلاع على الأوضاع هناك ومن ثم الرجوع لجمع التبرعات للتنظيمات المسلحة هناك وبعثها إلى الجماعات المسلحة في العراق تقدر بنحو (1,000.000) مليون ريال، وإرسال عدد من الأجهزة كالكاميرات والحاسب الآلي وأجهزة الكنود إلى الجماعات المسلحة في العراق. وتقمص الهالك دور الواعظ محترفا التزييف والكذب ساعيا إلى تضليل الجهات الأمنية بسرقة لوحة سيارة لاستخدامها في التمويه.