اختلفت أهداف ومرجعيات الإرهابيين الـ٣٧ الذين تم تنفيذ حكم القصاص بهم أمس الأول، لكنهم اجتمعوا على قتل الأبرياء واستهداف الأمن وزعزعة المجتمع وخيانة الوطن، وكان مصيرهم واحدا: الموت، فقد دفعوا ثمن جرائمهم ونالوا العقاب الذي يستحقونه وفق الأحكام الصادرة عن القضاء !

هؤلاء القتلة مارسوا القتل باسم شعارات ومبادئ حاولوا ربطها بالشرائع السماوية، لكن الله الذي أنزل كتبه وبعث رسله رحمة بالناس لا يمكن أن يحمل لواء الدعوة له والحكم بأمره من يستبيحون الدماء المعصومة ويمارسون جرائم الاغتيال والقتل والاغتصاب والسرقة وكل ما يتنافى مع الشرائع المقدسة السماوية والقيم الفطرية البشرية!

هم في الحقيقة يتناقضون مع الصفة الإنسانية، وأقرب إلى فصيلة مختلفة من الوحوش الهائمة بحثا عن فرائس تشبع نهمها للقتل وتعطشها للدماء!

فمن يقتل أباه ويطعن أمه ويغتال ابن عمه وينحر خاله، ويتمترس بالأطفال والنساء والأبرياء لا يمكن أن يكون من نسل آدم، بل هو من نسل إبليس يحمل جيناته الشيطانية ويجسد طفراته الشريرة!

والقصاص رسالة ربانية وعدالة دنيوية، وهو جزاء القتلة، أما من يعتنقون هذا الفكر الشرير ويتعاطفون معه فإنهم لا يقلون جرما من الناحية الأخلاقية عمن يحملون السلاح ويمارسون القتل، بل إنهم وقود الشر ورافد القتل، وعليهم العودة إلى جذورهم البشرية قبل أن يفقدوا الصلة بإنسانيتهم!