نخوض اليوم حربا شرسة مع النفايات البلاستيكية التي لم تعد تغزو مدننا وقرانا فحسب، وإنما امتدت لتشمل كل فجاح الأرض والبحر قاطبة!!

في السابق -وعلى سبيل المثال- كنا نستخدم أكياس «الخيش» كعبوات للشعير واستبدلناها بالبلاستيك غير القابل للتحلل، وعليك أن تتخيل أن استهلاك 5 ملايين طن حاليا يعني أنك تقذف بـ 110 ملايين كيس سنوياً في بطن الصحراء أو على تخوم المدن، فكيف السبيل إلى جمعها بعد أن أصبحت وبالاً على البيئة؟

هنا أنت تتحدث عن عبوة لمادة واحدة فقط، فما بالك ونحن نعيش في عالم يحتل فيه هذا العدو اللدود للبيئة مكانة أثيرة في النهم الاستهلاكي، بدءاً من تغليف الأطعمة والمشروبات إلى أكياس التسوق إلى صناعة المفروشات وغيرها!!

في اليوم العالمي للمحيطات ثار ضجيج عالمي مصور يرثي لحال البحار والمحيطات بسبب النفايات البلاستيكية التي لا تقارن بما يقذف على شواطئنا أو يكب في صحارينا المترامية الأطراف!!

وأنت تسير على الطرق الطويلة بين المدن، ورغم طول المسافات فإن عينيك لا تفارق خطا طويلا من هذه النفايات يتصل من نقطة سفرك إلى نقطة وصولك خلاف ما تنقله الرياح إلى مجاهل هذه الصحراء التي بقيت نظيفة لملايين السنين ليأتي جيل واحد ليلوثها لوحده !!

كانت إيطاليا أول دولة أوروبية تحظر استخدام الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل بعد أن اقتصر الاستخدام على الأكياس ذات النسيج الرقيق (Thin plastic bags) وتبعتها جملة من الدول من كل قارات العالم، من بينها الصين وجنوب أفريقيا وكينيا وغيرها، إلى أن أعلن الاتحاد الأوروبي في ديسمبر الماضي قراره الشهير بمنع 10 منتجات بلاستيكية من ذات الاستخدام الواحد وذلك بحلول عام 2021، وغيرها من الدول وآخرها الإمارات التي حظرت هي الأخرى الأكياس غير قابلة للتحلل واستبدالها بالأكياس القابلة للتحلل من نوع 5x5.