خالد آل مريّح (ابها)
لم يكن يدور بخلد شابة عسيرية في العقد الثالث من عمرها أن تكون أول مرشدة سياحية في منطقتها تجيد ثلاث لغات، وتمنح الفرصة أن تتعرف أكثر على بلادها، وتقدم خدمة إبراز وإظهار مقوماتها السياحية والتراثية الفريدة، لاسيما منطقتها التي تعد وجهة السياحة الوطنية لدى السياح والزوار المحليين والأجانب.

وتجيد شريفة حديش لغات الإنجليزية واليابانية والأوردوا؛ حيث تعلمت الأولى خلال دراستها الجامعية، والثانية من حبها لليابان وارتباطها بعدد من صديقاتها اللاتي يحضرن الدراسات العليا هناك، بجانب دراستها في معهد تعليم اللغة بأستراليا، والثالثة من السفر.

وكغيرها من شابات الوطن اللاتي وجدن الفرصة للعمل وإظهار إمكاناتهن وقدراتهن في المساهمة في تنمية وطنهن وتحقيق طموحاته المستقبلية الكبيرة؛ تبدي شريفة طموحات عالية ومرتفعة، غير أنها تعترف بمعاناتها من صعوبة تطوير لغتها اليابانية لعدم وجود مراكز تعليم اللغات، وحاجة مهنة الإرشاد إلى وقت حتى تتمحور وتندمج مع الوظائف الأخرى التي ألفها المجتمع وسوق العمل، خصوصاً أنها لا زالت غير رسمية ومعروفة حتى الآن وأغلب من يمتهنون هذه المهنة لا يملكون المعرفة الكافية فيها ولم يتدرب عليها كتدريب أكاديمي.

وتضيف: «لا يزال عدد المرشدين والمرشدات قليلاً مقارنة بسوق العمل بالمستقبل».

وتذهب شريفة إلى أنه مع تنامي حصول المرأة على دعم وتشجيع هيئة السياحة بالعمل في القطاع السياحي، بدأت تتجاوز القيود التي اعتاد المجتمع أن يفرضها عليها، وصارت تقدم نفسها بالشكل اللائق وبما يعكس أخلاقها ومهنيتها.

وتوقعت أن يسهم قرار إصدار التأشيرة السياحية في إنعاش القطاع السياحي والاقتصادي، وتمنح السائح الفرص لفهم ونقل ثقافاتنا وتراثنا ومقوماتنا حول العالم، خصوصا في المنطقة الجنوبية التي تحمل في طياتها كثيرا من الحضارات والمعالم التي ليس لها نظير ومثيل في جميع دول العالم.