وكالات (كولومبو)
ارتفعت حصيلة ضحايا التفجيرات التي ضربت كنائس وفنادق في سريلانكا اليوم (الأحد) إلى 207 قتلى وأكثر من 450 جريحاً على الأقل في حصيلة مؤقتة، بعدما أعلنت الشرطة السريلانكية أن انتحاريا قتل ثلاثة شرطيين عندما فجر نفسه في مبنى في الضاحية الشمالية للعاصمة كولومبو.

وهذا الانفجار الذي وقع بعيد ظهر اليوم في أوروغوجداواتا، هو الثامن الذي يضرب الجزيرة الواقعة في جنوب آسيا.

وكانت حصيلة سابقة أفادت بارتفاع الضحايا إلى 156 قتيلاً بينهم 35 أجنبياً.

وقال مصدر في الشرطة -فضّل عدم ذكر اسمه- «هناك العديد من الأشخاص المصابين بعضهم في حال حرجة». وأضاف بأنّ 254 شخصاً أدخلوا إلى المستشفى في كولومبو فيما جرى إحصاء 450 مصاباً في الانفجارين اللذين وقعا خارج العاصمة.

وبحسب المصدر نفسه، فقد جرى استهداف ثلاثة فنادق وكنيسة.

ومن المرجح أن ترتفع الحصيلة مع سقوط عشرات الجرحى جراء موجة التفجيرت، بحسب مصادر في مستشفيات.

ولم تعرف في الوقت الحاضر طبيعة التفجيرات، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها.

لكن قائد الشرطة الوطنية بوجوت جاياسوندارا حذر أجهزته قبل 10 أيام بأن حركة تخطط لتنفيذ «اعتداءات انتحارية على كنائس كبرى والمفوضية الهندية العليا».

وظهرت هذه الحركة العام الماضي بقيامها بأعمال تخريب ضد تماثيل تابعة للديانة البوذية التي تعد غالبية سكان الجزيرة.

وأعرب الرئيس مايثريبالا سيريسينا عن إحساسه بالصدمة، فيما أعلن وزير المال مانغالا ساماراويرا على «تويتر» أن الهجمات أوقعت «العديد من الأبرياء» مرجحا أن تكون «محاولة منسقة للتسبب بالقتل وإثارة الفوضى».

ووقع أول تفجيرين أفيد عنهما في كنيسة سانت أنتوني بالعاصمة وكنيسة نيغومبو.

ونقل عشرات الجرحى من كنيسة سانت أنتوني إلى مستشفى كولومبو الوطني.

وجاء في نداء بالإنجليزية نشرته كنيسة سانت سيباستيان في نيغومبو في صفحتها على فيسبوك، «اعتداء على كنيستنا، نرجوكم أن تأتوا لمساعدتنا إن كان أفراد من عائلتكم فيها».

وذكرت الشرطة أن ستة مواقع شهدت تفجيرات، بينها ثلاثة فنادق فخمة وكنيسة في العاصمة.

وقتل شخص على الأقل في فندق «سينامون غراند هوتيل» القريب من المقر الرسمي لرئيس الوزراء في كولومبو، وفق ما أوضح مسؤول في الفندق، مشيرا إلى أن الانفجار وقع في مطعم الفندق.

وإضافة إلى كنيسة نيغومبو، استهدفت كنيسة ثالثة تقع في باتيكالوا (شرق)، وقال مسؤول في المستشفى المحلي إن 300 شخص أصيبوا بجروح فيها.

وكتب وزير الإصلاحات الاقتصادية هارشا دي سيلفا على «تويتر»: «اجتماع طارئ بعد دقائق. عمليات الإغاثة جارية».

وأفاد عن «مشاهد مروعة» في كنيسة سانت أنتوني واثنين من الفنادق المستهدفة التي زارها.

وروى على «تويتر»: «رأيت أشلاء مبعثرة في كل مكان» مشيرا إلى سقوط «العديد من الضحايا بينهم أجانب».

وناشد المواطنين «أرجوكم حافظوا على هدوئكم وابقوا في الداخل».

وتضم سريلانكا ذات الغالبية البوذية أقلية كاثوليكية من 1.2 مليون شخص من أصل عدد إجمالي للسكان قدره 21 مليون نسمة.

ويشكل البوذيون 70% من سكان سريلانكا، إلى جانب 12% من الهندوس و10% من المسلمين و7% من المسيحيين.