رويترز (الخرطوم)
فيما بدا أن دخول الاتحاد الأفريقي على خط الأزمة السودانية قد أنتج حوارا بين المعارضة والمجلس العسكري الانتقالي، إذ عقد الجانبان أمس (السبت) جلسة مباحثات إثر لقاء لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي في الخرطوم، برئيس وأعضاء المجلس الانتقالي وعدد من القوى السياسية، أعلن تجمع المهنيين السودانيين أنه لا تغيير في موعد المؤتمر الصحفي لإعلان السلطة الانتقالية اليوم (الأحد) في تمام السابعة مساء بتوقيت السودان، في ميدان الاعتصام.

وكانت قد راجت أخيراً تأكيدات بإتاحة الفرصة لما يسمى الوساطة الأفريقية بعد وصول رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسي فكي، إلى الخرطوم السبت، وحوار التجمع وقوى الحرية والتغيير مع المجلس العسكري، وفق ما أكده عضو التجمع أحمد الربيع لوكالة الأنباء الفرنسية، بأنه سيتم التفاهم معهم حول نقل السلطة إلى الحكم المدني.

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان رئيس الجبهة الوطنية للتغيير غازي صلاح الدين، انطلاق حوار بين المعارضة السودانية والمجلس العسكري السبت القادم للوصول إلى حل وسط. واعتبر أن استمرار المجلس العسكري مع وجود ضمانات بالتحول لمجلس مدني أمر مقبول. وقال صلاح الدين: «طلبنا من الاتحاد الأفريقي إعادة النظر والتمهل في فرض عقوبات على السودان». وفتحت النيابة العامة في السودان بلاغين ضد الرئيس «المقتلع» عمر البشير، بتهم غسل أموال وحيازة مبالغ ضخمة دون مسوغ قانوني.

وأوضح مصدر قضائي أمس أن وكيل النيابة الأعلى المكلف من المجلس العسكري بمكافحة الفساد أمر بالقبض على البشير واستجوابه عاجلاً؛ تمهيداً لتقديمه للمحاكمة. وأكد المصدر ذاته أن النيابة ستستجوب البشير الموجود داخل سجن كوبر، كاشفاً أن هناك إجراءات قانونية ستتخذ ضد بعض رموز النظام السابق المتهمين بالفساد.

وأضاف المصدر أن الاستخبارات العسكرية نقلت معلومات للنيابة عن وجود مبالغ ضخمة في مقر سكن البشير الرئاسي، ما أدى لقيام قوة من الاستخبارات العسكرية بتفتيش المنزل.

وعُثر في إحدى الغرف على حقائب بها نحو 113 مليون دولار.. وأمرت الجهات المختصة بإيداع المبلغ في خزينة البنك المركزي.

كما أعلن النائب العام السوداني، أمس، قراراً يلغي فيه نيابة أمن الدولة، وقراراً آخر بإنشاء نيابة مكافحة الفساد، وطالب برفع الحصانة عن عدد من المشتبه بهم في جهاز الأمن والمخابرات. وأصدر أيضاً قراراً بتشكيل لجنة عليا للإشراف على التحري في بلاغات الفساد وهدر المال العام.

من جهتها، أفادت «رويترز» نقلا عن قيادي بحزب المؤتمر باعتقال رئيس حزب المؤتمر الوطني المكلف أحمد هارون، والنائب الأول السابق للبشير علي عثمان محمد، ومساعد رئيس الجمهورية عوض الجاز.

وذكرت مصادر أن الاستخبارات العسكرية اعتقلت أيضا مساعد الرئيس السابق نافع علي نافع ونقلته إلى سجن كوبر، حيث يقبع الرئيس المعزول عمر البشير. كما وضعت رئيس البرلمان السابق أحمد إبراهيم الطاهر تحت الإقامة الجبرية.